430

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ولا يخفى أن في كلام الشيخ نوع تدافع؛ لأن الحمل على التقية يقتضي قبول الخبر، وقوله: إنه لا يعمل بما يختصون به. يقتضي رد الخبر، وإرادة عدم العمل به مع قبوله بأن يحمل على التقية لا وجه له، كما هو ظاهر.

ويمكن الجواب: بأن مراد الشيخ بعدم العمل عدم فعل ما تضمنه الخبر لا قبوله، والظاهر أن هذا هو غرض الشيخ، فتدبر.

ثم إنه يستفاد من كلام الشيخ هنا أن روايات الزيدية والعامة لا يعمل بها إلا إذا كانت معتضدة بروايات غيرهم، أو قرائن تدل على الصحة، وهو الذي يظهر منه في العدة الأصولية على ما حكاه الوالد (1)(قدس سره).

وما نقله المحقق عن الشيخ: من أنه أجاز العمل بخبر الفطحية ومن ضارعهم، بشرط أن لا يكون متهما بالكذب، محتجا بأن الطائفة عملت بخبر عبد الله بن بكير، وسماعة، وعلي بن أبي حمزة، وعثمان بن عيسى (2). لا يخلو من منافاة لما ذكره هنا وحكاه الوالد (3).

ولعل مراد الشيخ أن عمل الطائفة قرينة عاضدة، وفيه بحث حررناه في محله، والغرض هنا هو الإشارة إلى المنافرة بين الكلامين، ليعلم الناظر الاضطراب، ويتحرى معرفة طريق الصواب.

اللغة:

قال ابن الأثير في النهاية في حديث السواك: إنه كان يستن بعود من

Bogga 435