418

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

بعض كل رأس وغسل كل وجه، فيرتفع الارتياب، ويتحقق غموض مقصد زرارة في السؤال، ويتضح أن الاستدلال بالخبر على كون الباء للتبعيض بمجردها غير كاف في المطلوب.

ثم ما تضمنه الخبر من قوله: «ثم فصل بين الكلامين» قيل: إنه يراد به: غاير به بينهما (1).

وما تضمنه من حكم التيمم سيأتي إن شاء الله تعالى القول فيه في محله (2)، إذ فيه دلالة على أن الصعيد التراب، ولم أر من ذكره في الاستدلال لذلك، ولا يخفى أن دلالة الخبر على التبعيض في الرأس لا يخرج عن الإطلاق، وحينئذ لا مانع من تقييده بما دل على مقدار الثلاث أصابع، وقد أشرنا إلى ذلك سابقا، والله تعالى أعلم بحقائق الأمور.

36 باب الأذنين هل يجب مسحهما مع الرأس أم لا؟

[الحديث 1 و2]

قال: أخبرني الشيخ (رحمه الله) عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أن أناسا يقولون إن(3)الأذنين من الوجه وظهرهما من الرأس، فقال: «ليس عليهما غسل ولا مسح».

فأما ما رواه الحسين بن سعيد، عن يونس، عن علي بن رئاب،

Bogga 423