السند:
لا ريب فيه بعد ملاحظة ما قدمناه.
المتن:
لا قدح في زرارة لتوهم إساءة الأدب في قوله: ألا تخبرني، لأن الضرورة بمخالطة أهل الخلاف دعته إلى ذلك، والتعبير بما قاله اعتمادا على رسوخ ولايته، كما في الحبل المتين (1).
وما فيه من دلالة الخبر على أن الباء تأتي للتبعيض، فيدفع به قول سيبويه: إن الباء لم تجئ للتبعيض (2).
قد يقال عليه: إن إفادة التبعيض تجوز كونها مجازا، والقرينة بيان الرسول (صلى الله عليه وآله) والإمام (عليه السلام) حيث قال في أول الخبر: «قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونزل به الكتاب».
ولئن استبعد ذلك من حيث إن قول الرسول لا ينحصر في البيان أمكن أن تكون القرينة أخيرا من قوله (عليه السلام): «بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك للناس» مضافا إلى [أن] مثل زرارة لا يخفى عليه الحال لو كانت في الآية للتبعيض، إلا أن يقال: إنها مشتركة بين معان، فالبيان لأحد المعاني لا يقتضي المجاز، ولذلك سأل زرارة، فليتأمل.
وقوله (عليه السلام): «فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسله» ربما (3) يسأل عن وجه استفادة هذا المعنى من الآية، مع أن المأمور به غسل جميع الوجوه،
Bogga 421