403

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ففيه: أنه لو أجزأ الأقل من ذلك لما ناسب لفظ الإجزاء، إلا أن يقال: إن الإجزاء بالنسبة إلى اعتبار الثلاث أصابع آلة، كما هو مختار ابن بابويه في الفقيه حيث قال: وحد مسح الرأس أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة (1). ولم أقف على ما يصلح دليلا له.

وفي الحبل المتين نقل خبرا صحيحا لزرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه مقدار ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها» (2).

ثم قال: ويمكن أن يستدل به للشيخ في النهاية وابن بابويه من وجوب المسح بثلاث أصابع وعدم إجزاء الأقل مع الاختيار، ويؤيده رواية معمر وذكر الرواية المبحوث عنها (3).

وفي نظري القاصر أنه لا يخلو من غرابة، لأن مضمون الخبرين موضع ومقدار، وأين هذا من عبارة المقيد كما لا يخفى.

وفي الكتاب أيضا: ويمكن حملها على الاستحباب، عملا بالمشهور بين الأصحاب المعتضد بالأخبار الصحيحة الصريحة (4).

وقد يقال: إن الأخبار الصحيحة لا تزيد لا تزيد عن كونها مطلقة والمقيد موجود. وهو الخبر المذكور عن زرارة، واختصاصه بالمرأة لا قائل به على ما رأيت، والإجزاء المذكورة فيه بالنسبة إلى عدم إلقاء الخمار، والشهرة بين الأصحاب محل كلام بعد وجود الخلاف.

Bogga 408