398

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ليحتاج الشيخ إلى الجمع كما أورده عليه شيخنا (قدس سره)(1) وشيخنا المحقق ميرزا محمد أيده الله أيضا، إلا أنه ربما يقال ما قدمناه من أن حكاية وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقتضي إرادة وضوئه دائما (2).

ولئن اعترض بمنع ذلك أولا، واحتمال مواظبته على الراجح وهو المسح بالبلل، أمكن أن يقال: إن ظاهر الخبرين رجحان استئناف الماء، والقائل عندنا بجواز الاستئناف ابن الجنيد، وهو يخص ذلك بما إذا لم يبق مع المتوضئ نداوة، كما حكاه في المختلف (3)، بل ظاهر الشيخ هنا القول بما يناسبه إن تم كونه قولا للشيخ (رحمه الله) وحينئذ فالخبران مخالفان للإجماع، مضافا إلى أن كمال المسح بالبقية لا ريب فيه عند الأصحاب (4)، والخبران دالان على خلاف ذلك.

نعم على هذا التقدير ليست المنافاة للخبرين الأولين، كما هي عادة الشيخ في الكتاب.

وما قد يستفاد من كلام زرارة: من أنه لم يعدهما في الإناء الدال على عدم الاستئناف. فيه أن حكاية زرارة لا تفيد إلا ما شاهده، وهو لا يدل على المطلوب، اللهم إلا أن يقال: إنه فهم ذلك من الإمام بالفحوى، وفيه ما لا يخفى، ولعل ما قلناه أولا في الجواب أولى.

وما ذكره الشيخ في توجيه الخبرين فما يتوجه عليه أظهر من أن نبين

Bogga 403