335

Istiqsa al-I'tibar fi Sharh al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وما تضمنته الرواية الاولى من الأمر بالتشريق والتغريب لا ريب أنه في غير البلاد التي قبلتها موافقة للمشرق والمغرب.

وربما يستفاد من قوله: «إذا دخلت المخرج» أن يكون ذلك في البناء.

والنهي في الثانية عن استقبال الريح واستدبارها محمول على الكراهة في الاستقبال على ما وجدناه في كلام الأصحاب (1)، ولم أر القول بالتحريم، وأما الاستدبار فالأكثر لم يذكره.

وفي نهاية العلامة: الظاهر أن المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الرد إليه (2)، والشهيد في الذكرى جزم بعدم الفرق (3).

وأنت خبير بأن اشتمال الرواية على نهي الكراهة يقرب كون غيره من المناهي كذلك، ولم أر من ذكر هذا في مقام الاستدلال بالخبر، فليتدبر.

ولا يخفى اختصاص الرواية الثانية بالغائط، واللازم منه اختصاص الكراهة في الريح به، وعلى ما سمعته من كلام النهاية يقتضي الشمول للبول، والرواية هي المستند على ما قيل، ولا تعرض فيها للبول.

وفي كلام بعض: أن الغائط كناية عن التخلي (4). وفيه ما فيه.

ثم إن القبلة عند الإطلاق منصرفة إلى الكعبة المشرفة أو جهتها.

وفي المنتهى: يكره استقبال بيت المقدس لأنه قد كان قبلة، ولا يحرم للنسخ (5). وهو أعلم بما قاله.

Bogga 340