الصحابي المطلب بن ربيعة (^١).
١٢٥ - ورويناه من طريق أبي الضُّحى، عن ابن عبَّاس ﵄ (^٢) قال:
جاء العبَّاس ﵁ إلى النبيِّ ﷺ فقال: "إنَّك تركتَ فينا ضغائنَ منذ صنعتَ الذي صنعتَ! "، فقال النَّبيُّ ﷺ:
"لا تَبْلُغُوا (^٣) الخير -أو قال الإِيمانَ- حتى يُحِبُّوكُمْ للَّهِ، ولِقَرَابتي؛ أترْجُو سَلْهَبُ (^٤) -حيٌّ من مراد- شفاعتي ولا يَرْجُوها بنو عبد المطَّلب"، أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (^٥).
(^١) سبقت ترجمته في مقدِّمة المصنِّف في قرابات النبي ﷺ: وقد بيَّن العلَّامة أحمد شاكر -رحمه الله تعالى- أن اسمه (عبد المطلب)، وأن رسول الله ﷺ لم يُغيِّره كما قال ابن عبد البر، ولكن أسرته وأقاربه يختصرون اسمه كما بحدث في الأُسر، فيقولون: (المطلب). راجع: "تعليق الشيخ على المسند" (٣/ ٢٠٧).
(^٢) من هنا إلى قوله: (العباس ﵁ سقط من (م).
(^٣) كذا في جميع النُّسخ: (تبلغوا)، بينما هو في "المعجم الكبير" المطبوع: (يبلغوا).
(^٤) الذي في "الأنساب" للسمعاني (٣/ ٢٨٣): (سَلْهَم) -بالميم- بطن من بطون مراد، والنّسبة إليه (سَلْهَمِي). وذكر ابن دريد في "الاشتقاق" (ص ٤٠٦) هذه القبيلة بهذا الاسم (سَلْهم) وأنه مشتق من قولهم: اسلَهَمَّ الرجل، إذا ضمُرَ؛ على أن الشيخ عبد السلام هارون ضبطها بالكسر (سِلهمِ).
(^٥) إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
أخرجه في (١١/ ٣٤٣) - رقم (١٢٢٢٨) من طريق محمد بن زكريا الغَلابي، عن أبي حذيفة، عن معان، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن ابن عباس ﵄. وفيه محمد بن زكريا الغَلابي، شيخ الطبراني.
قال الدارقطني ويحيى: "يضع الحديث". وقال ابن منده: "تُكلِّم فيه". وذكر الذهبي في ترجمته من "الميزان" حديثًا عن أبي الزبير عن جابر في فضل زين العابدين علي بن الحسين، ثم قال عقبه: "فهذا من كذب الغَلابي! " ومثله صنع ابن الجوزي. انظر: "ميزان الاعتدال" (٦/ ١٥١)، و"لسان الميزان" (٥/ ١٧٣)، و"الكشف الحثيث" (ص ٢٢٩). وقال ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٥٤): "كان صاحب حكايات وأخبار، يُعتبر حديثه إذا روى عن الثقات؛ لأنه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير".
قلتُ: وروايته التي بين أيدينا عن أبي حذيفة، وهو موسي بن مسعود النَّهدي البصري.
فال أبو حاتم: "صدوق، معروف بالثوري؛ ولكن كان يُصحِّف". ووثَّقه ابن حبان، والعجلي، وابن=