١٢١ - واستشهد لصحَّته بما أخرجه هو (^١)، وكذا ابن ماجه (^٢) من طريق محمد بن كعب القُرَظِيِّ، عن العبَّاس ﵁ قال:
كنَّا نلقى النَّفَرَ من قريشٍ وهم يتحدَّثون فيقطعون حديثَهم، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال:
"ما بَالُ أقوامٍ يتحدَّثون فإذا رَأَوْا الرَّجُلَ من أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُم، واللَّهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمانُ حتى يُحِبَّهُمْ لله ولِقرَابَتِهِمْ منِّي" (^٣).
(^١) "المستدرك" (٤/ ٨٥) - رقم (٦٩٦٠).
(^٢) "سنن ابن ماجه" (١/ ٥٠) - رقم (١٤٠)، المقدِّمة- باب فضل العبَّاس.
(^٣) إسناده رجالُهُ ثقات؛ لكنه منقطعٌ.
أخرجه الحاكم، وابن ماجه، من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش عن أبي سَبْرة النَّخعي، عن محمد بن كعب القرظي، عن العبَّاس بن عبد المطلب ﵁ قال: كنَّا نلقى النَّفر ... وذكره.
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث يُعرف من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العبَّاس، فإذا حصل هذا الشاهد من حديث ابن فُضيل عن الأعمش حكمنا له بالصحة! ".
- ومن طريقهما الخطيبُ البغداديُّ في "تاريخه" (٤/ ١٤٦) في ترجمة محمد بن يزيد بن رفاعة. واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٨/ ١٥٠٠) - رقم (٢٧٢٤).
وهو معلولٌ بالانقطاع؛ فإنَّ رواية محمد بن كعب القرظي عن العبَّاس ﵁ مرسلة، فلا يصح له منه سماع.
قال يعقوب بن شيبة: "وُلِدَ في آخر خلافة عليّ سنة أربعين، ولم يسمع من العبَّاس". وقال الحافظ: "روى عن العبَّاس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وعمرو بن العاص، وأبي ذرٍّ، وأبي الدرداء، يقال: إن الجميع مرسل". "التهذيب" (٩/ ٣٦٤). قال الذهبي في ترجمته من "النبلاء" (٥/ ٦٦): "وهو يرسل كثيرًا، ويروي عمن لم يلقهم، فروى عن أبي ذرٍّ، وأبي الدرداء، وعليٍّ، والعباس، وسلمان، وعمرو بن العاص".
قلتُ: ظاهر كلامه ﵀ أن هؤلاه ممَّن روى عنهم مرسلًا. وقد صحَّح أبو داود سماعَه من على وابن مسعود، والله تعالى أعلم. وانظر: "جامع التحصيل" (ص ٣٢٩)، قال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" (١/ ٧٢): "هذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا محمد بن كعب روايتة عن العبَّاس يقال مرسلة".
وأبو سَبرة النَّخعي، قال فيه يحيى بن معين: أبو سبْرة الذي روى عن محمد بن كعب القرظي، الذي روى عنه الأعمش لا أعرفه. "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٨٤). وقال الضياء في "المختارة" (٨/ ٣٨٢): "وأبو سبرة لا يُعرف اسمه". =