381

Invocation for the Elevation to the Lofty Chambers through Love for the Relatives of the Prophet ﷺ and the People of Honor

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ﷺ وذوي الشرف

Tifaftire

خالد بن أحمد الصمي بابطين

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

سُقِي السُّمَّ مرارًا! منها على يَدِ جَعْدَة ابنة الأشعث بن قيس (^١)، واشتكى منه نحو أربعين يومًا (^٢)، ومات ﵁ بالمدينة، ودُفِنَ بالبقيع (^٣).
١١٤ - بل قال زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لرجل من أهل الشَّام: "أمَا قرأتَ في الأحزاب: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ (^٤)؟ ".
قال: "ولأنتم هم؟ ! ". قال: "نعم" (^٥).
وقول زيد بن أرقم ﵁: "أهل بيته مَنْ حُرِمَ الصَّدقة"، وهو بضم المهملة وتخفيف الراء. والمراد بالصَّدقة: الزكاة الواجبة، تَنْزيهًا لهم عن أكل أوسَاخ النَّاس (^٦). وهي في مذهب الشَّافعيِّ ﵀ حرامٌ على بني هاشم، وبني

(^١) لم أقف على ترجمتها، وقد ذكر أبو الفرج الأصبهاني في "مقاتل الطالبيين" (ص ٥٠)، أن اسمها سكينة، وقبل: شعثاء، وقيل: عائشة. قال أبو الفرج: والصحيح في ذلك جعدة.
(^٢) روى أبو الفرج الأصبهاني في "مقاتل الطالبيين" (ص ٧٣)، بإسناده من طريق عيسى بن مهران -وهو رافضيٌّ كذَّابٌ-، عن عبيد بن الصباح الخراز، عن جرير، عن مغيرة قال:
"أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث، إني مُزوّجك بيزيد ابني على أن تسمِّي الحسن بن علي، وبعت إليها بمائة ألف درهم! فقبلت وسَمَّت الحسن! فسوعها (هكذا في المطبوعة!) المال ولم يُزوِّجها منه! فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيَّروهم وقالوا: يا بني مُسِمَّة الأزواج! ".
قلت: هذا خبر موضوع من عمل عيسى بن مهران المستَعطف، وهو رافضي خبيث كذَّاب، كل بلاءٍ فيه، قال في ابن عدي: "حدَّث بأحاديث موضوعة، محترق في الرفض"، وقال أبو حاتم: "كذاب". وقال الدارقطني: "رجل سوء". وقال الخطيب: "كان من شياطين الرافضة ومَرَدَتهم". وقال الذهبي: "رافضي كذَّاب جبل". انظر: "ميزان الاعتدال" (٥/ ٣٩٠).
(^٣) البَقيعُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وعين مهملة، مقبرة أهل المدينة، وهي داخل المدينة. وأصل البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى، وبه سُمِّي بقيع الغرقد، والغرقد: كبار العّوْسَج. "معجم ما استعجم" (١/ ٢٦٤)، و"معجم البلدان" (١/ ٤٧٣).
(^٤) الأحزاب (آية: ٣٣).
(^٥) أخرجه الطبري في "تفسيره" وقد سبق تخريجه برقم (٥٥).
(^٦) قال الوزير ابن هبيرة في "الإفصاح" (١/ ١٩٢): "واتفقوا على أن الصدقة المفروضة حرامٌ على=

1 / 387