٩١ - وأَمَّا حديثُ أبي الهيثم (^١)، ورجالٍ من قريش؛ فقد تقدَّموا في خُزَيمَة (^٢).
٩٢ - وأَمَّا حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ (^٣):
فهو عند ابن عُقْدَة من حديث هارون بن خَارجة، عن فاطمة ابنة علي، عن أُمِّ سلمة ﵂ قالت: أخذ رسول الله ﷺ بيد عليٍّ ﵁ بغَدِيرِ خُمٍّ فرفعها حتى رَأيْنَا بَيَاضَ إبطِهِ فقال: "مَنْ كنت مولاه ... "، الحديث؛ وفيه، ثم قال:
"يا أَيُّها النَّاسُ! إِنِّي مُخَلِّفٌ فيكم الثَّقَلين: كتابَ اللهِ وعِتْرَتي، ولن يتفرَّقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوضَ" (^٤).
٩٣ - وأَمَّا حديثُ أُمِّ هانئ (^٥):
فهو عنده (^٦) أيضًا من حديث عمرو بن سعيد بن عمرو بن جَعْدة بن هُبيْرة، عن أبيه، [ح ٢٨ / أ] عن أبيه أنه سمعها تقول: رجع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- من حجَّته حتى إذا كان بغَدِير خُمٍّ أمَرَ بدَوْحَاتٍ (^٧) فَقُمِمْنَ، ثم قام خطيبًا بالهَاجِرة فقال:
"أَمَّا بعدُ: أيُّها النَّاسُ! فإنِّي مُوشِكٌ أنْ أُدْعَى فأُجيب، وقد تركتُ فيكم ما (^٨) لم
(^١) هو أبو الهيثم مالك بن التَّيَّهان بن مالك بن عتيك الأنصاري الأوسي. شهد العقبة، وكان أحد النقباء. شهد المشاهد مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، ومات سنة (٢٠ هـ) أو (٢١ هـ). وقيل: إنه أدرك صفين وشهدها مع عليٍّ وقتل بها، وهو الأكثر. "الإصابة" (٧/ ٣٦٥)، و"أسد الغابة" (٦/ ٣١٧).
(^٢) انظر حديث رقم (٧٣).
(^٣) سبقت ترجمتها.
(^٤) في إسناده مَنْ لا يُعرف.
هارون بن خارجة لم أجد له ترجمة، وفاطمة بنت علي بن أبي طالب الراوي عنها (ثقة). التقريب" (ص ١٣٦٧).
(^٥) سبقت ترجمتها.
(^٦) كذا بالأصل، وفي (ز)؛ فحديثها عنده.
(^٧) الدَّوحَة: هي الشَّجرة العظيمة. "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٣٨).
(^٨) (م) سقطت من الأصل، وأثبتناها من (م)، و(ز)، والسياق يقتضيها.