387

Istiyaabta fahamka asxaabta

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Tifaftire

علي محمد البجاوي

Daabacaha

دار الجيل

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ظُهُورُنَا مِنَ الْغَيْظِ وَالْحُزْنِ فَلَمَّا جَاءَ الْحَسَنُ الْكُوفَةَ أَتَاهُ شَيْخٌ مِنَّا يُكَنَّى أَبَا عَامِرٍ سُفْيَانَ بْنَ لَيْلَى [١]، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لا تَقُلْ يَا أَبَا عَامِرٍ، فَإِنِّي لَمْ أُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُمْ فِي طَلَبِ الْمُلْكِ. وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
مَكَثَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ لا يُسَلِّمُ الأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَؤَمِّرَهُ أَحَدٌ، وَكَانَ بِالطَّائِفِ. قَالَ: وَسَلَّمَ الأَمْرُ الْحَسَنُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي النِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، فَبَايَعَ النَّاسُ مُعَاوِيَةَ حِينَئِذٍ، وَمُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ إِلا شَهْرَيْنِ.
قَالَ أبو عمر ﵁: هذا أصح ما قيل في تاريخ عام الجماعة، وعليه أكثر أهل هذه الصناعة من أهل السير والعلم بالخبر، وكل من قَالَ:
إن الجماعة كانت سنة أربعين فقد وهم، ولم يقل بعلم، والله أعلم.
ولم يختلفوا أن المغيرة حج عام أربعين على ما ذكر أبو معشر، ولو كان الاجتماع على معاوية قبل ذلك لم يكن كذلك، والله أعلم.
ولا خلاف بين العلماء أن الحسن إنما سلم الخلافة لمعاوية حياته لا غير، ثم تكون له من بعده، وعلى ذلك انعقد بينهما ما انعقد في ذلك، ورأى الحسن ذلك خيرًا من إراقة الدماء في طلبها، وإن كان عند نفسه أحق بها.
حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعلى، قالوا: حدثنا

[١] في هوامش الاستيعاب: في غير هذا الكتاب: الليل.

1 / 387