بما يُحَقِّق المصلحة للمستحقين ويدفع الضرر عنهم (١).
ونوقش: بأن الحديث واقعة عين، فيُحْتمل أن يكون عروة ﵁ وكيلًا في البيع والشراء معًا (٢).
وأجيب: بأن هذا الاحتمال بعيد، بل ظاهر الحديث أنه كان موكَّلًا بالشراء فقط؛ لأن الحاجة من التوكيل كانت داعية إلى الشراء دون البيع (٣).
٤ - أن عبد الله وعبيد الله (٤) ابني عمر بن الخطاب ﵃ خرجا في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرَّا على أبي موسى الأشعري ﵁ وهو أمير البصرة، فرحَّب بهما وسَهَّل، ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى، هاهنا مالٌ من مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، ويكون الربح لكما، فقالا: وددنا ذلك، ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما باعا فأُرْبِحا، فلما دفعا ذلك إلى عمر، قال: أكُلُّ الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا. فقال عمر بن الخطاب: ابنا أمير المؤمنين، فأسلفكما. أَدّيا المالَ ورِبْحَه، فأما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا، لو نقص هذا المال أو هلك لضمنّاه، فقال عمر: أَدّيَاه. فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين. . . لو
(١) ينظر: استثمار أموال الزكاة لشبير ٢/ ٥٣١.
(٢) ينظر: فتح الباري ٤/ ٤٠٩.
(٣) ينظر: استثمار أموال الزكاة للفوزان (ص ١٢٦).
(٤) عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي: أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه، ولد في عهد النبي ﵌، فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه عمر، وكان عبيد الله من شجعان قريش وفرسانهم، ولما قتل أبو لؤلؤة لعنه الله، عمرَ ﵁، عمد عبيد الله ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم. لكن قال ابن عبد البر: إن فيه اضطرابًا. قتل عبيد الله بن عمر بصفين مع معاوية. ينظر: الإصابة (٢/ ٣٤٩) الاستيعاب (١/ ٣١٠).