الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - أن المراد من سبيل الله عند الإطلاق هو الغزو، وأكثر ما جاء في القرآن هو من ذلك (١).
ونوقش: بعدم التسليم، فالواجب عند عدم النقل الشرعي الأخذ بالمعنى اللغوي، وهو يدل على العموم (٢).
٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ (٣) مرفوعًا: "لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغازٍ في سبيل الله، أو لعاملٍ عليها، أو لغارمٍ، أو لرجل اشتراها بمالة، أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين، فأهداها المسكين للغني " (٤).
(١) ينظر: المجموع ٦/ ٢٠٠.
(٢) ينظر: الروضة الندية ١/ ٢٠٦، مصرف في سبيل الله بين العموم والخصوص (٣٨).
(٣) أبو سعيد الخدري: هو سعد بن مالك بن سنان، أنصاري مدني من صغار الصحابة وخيارهم، كان من المكثرين من الرواية عن النبي بمكة، وكان فقيها مجتهدا مفتيا، وممن بايعوا رسول الله ﷺ على ألا تأخذهم في الله لومة لائم، شهد معه الخندق وما بعدها، وتوفي سنة ٧٤ هـ. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٢/ ٣٤)، سير أعلام النبلاء (٣/ ١١٤ - ١١٧)، والبداية والنهاية لابن كثير (٩/ ٤).
(٤) رواه أبو داود، كتاب الزكاة، باب من يجوز له أخذ الزكاة وهو غني، برقم: (١٦٣٥). ورواه مالك، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة ومَن يجوز له أخذها برقم: (٦٠٤)، إلا أن عطاء يرفعه إلى النبي ﷺ بدون ذكر أبي سعيد، وأيضا أرسله مالك عن زيد بن أسلم، لكن وصله الحاكم (١/ ٥٦٦). كتاب الزكاة برقم: (١٤٨١). وقال: "هذا من شرطي في خطبة الكتاب أنه صحيح، فقد يُرسل مالك في الحديث ويصله أو بسنده ثقة، والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده". ورواه أحمد في مسنده (٣/ ٥٦). وقال الأرنؤوط في تحقيقه للمسند: حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.