372

Issues of Zakat

نوازل الزكاة

Daabacaha

دار الميمان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المطلب الأول المراد بمصرف الرقاب (١)
اختلف الفقهاء في المراد بمصرف الرّقاب المنصوص عليه في آية الصدقات على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أن المراد بمصرف الرّقاب هم المكاتبون (٢)، فيصرف لهم دون غيرهم ليعتقوا منه، وهو مذهب الحنفية (٣). . . . . . . . . . . . . . . . .

(١) الرّقاب: جمع رقبة، وهي مؤخرة العنق، وسميت الجملة باسم العضو لشرفها، وتطلق الرقبة ويراد بها المملوك. ينظر لسان العرب ١/ ٤٢٨، وقال ابن الأثير: وقد تكررت الأحاديث في ذكر الرقبة وعتقها وتحريرها وفكها، وهي في الأصل العنق، فجُعِلَت كنايةً عن جميع ذات الإنسان، وتسمية للشيء ببعضه، فإذا قال: أعتق رقبة، فكأنه قال: أعتق عبدا أو أمة، ومنه قولهم: دَيْنه في رقبته، وفي حديث ابن سيرين: لنا رقاب الأرض، أي نفس الأرض، يعني: ما كان من أرض الخراج فهو للمسلمين، ليس لأصحابه الذين كانوا فيه قبل الإسلام شيء؛ لأنها فُتِحَت عَنوة، وفي حديث بلال: "والركائب المناخة لك رقابهن وما عليهن"، أي ذواتهن وأحمالهن، وفي حديث الخيل: "ثم لم ينس حق الله في رقابها وظهورها"، النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٢٤٩.
(٢) قال في المصباح المنير (ص ٥٢٥): "المكاتبة: أن يُكَاتب الرجل عبده أو أَمَتَه على مال مُنَجَّم، ويكتب العبد عليه أنه يعتق إذا أدى النجوم" ويراد بالنجوم: الأقساط في أوقات معلومة، ينظر اللسان ١٢/ ٥٧٠.
(٣) ينظر: المبسوط ٣/ ٩، بدائع الصنائع ٢/ ٧٢.

1 / 421