349

Issues of Zakat

نوازل الزكاة

Daabacaha

دار الميمان للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1430 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وأما الحنابلة فكانوا في ذلك أوسع من غيرهم، وأكثر تفصيلًا، ويتبين ذلك من تعريفهم للمؤلفة قلوبهم بما يلي:
"هم السادة المطاعون في عشائرهم ممن يرجى إسلامه، أو يخشى شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو جباية الزكاة ممن لا يعطيها، أو الدفع عن المسلمين " (١).
ومع وجود بعض الاختلاف في تعاريف الفقهاء، إلا أنها تركز على مقصد واحد، هو إعطاء من لا يتمكن الإسلام من قلبه إلا بالعطاء (٢).
ويتبين مما تقدم أن هذا الصنف ينقسم قسمين:
١ - كفار.
٢ - مسلمون.
فأما الصنف الأول: وهم الكفار فينقسمون قسمين أيضا:
أ - مَن يرجى إسلامه فيعطى لترغيبه في الإسلام.
ب - مَن يخشى شره فيعطى لكف شره.

(١) ينظر: الشرح الكبير ٧/ ٢٣١.
(٢) قال في التاج والإكليل: ٣/ ٣٣١ "واختلف في صفتهم، فقيل: هم صنف من الكفار يعطون ليتألفوا على الإسلام، وقيل: هم قوم أسلموا في الظاهر، ولم يستقر الإسلام في قلوبهم، فيعطون ليتمكن الإسلام في قلوبهم، وقيل: هم قوم من عظماء المشركين أسلموا ولهم أتباع يُعطون ليتألفوا أتباعهم على الإسلام. وهذه الأقوال متقاربة المعنى، والقصد بجميعها الإعطاء لمن لا يتمكن الإسلام في قبله إلا بالإعطاء فكأنه ضرب من الجهاد. وقد علمت الشريعة أن المشركين ثلاثة أصناف: صنف يرجع بإقامة الدليل وإظهار البرهان، وصنف بالقهر والسيف، وصنف بالإعطاء والإحسان، فليستعمل الإمام الناظر للمسلمين مع كل صنف ما يكون سبب نجاته وخلاصه من الكفر".

1 / 395