362

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

ليست في القرآن، ولأن عموم الماء للأعضاء بدون قصد أصلًا، أو بقصد التبرد، ليس غسلًا للوضوء، حتى يؤد ي مهمته الشرعية، ويحقق المأمور به كما أمر به (١).
ما يتعلق بالنية: يتلخص مما سبق أمور تتعلق بالنية هي ما يأتي (٢):
أـ حقيقتها: لغة: القصد، وشرعًا: قصد الشيء مقترنًا بفعله.
ب - حكمها: عند الجمهور: الوجوب، وعند الحنفية: الاستحباب.
جـ - المقصود بها: تمييز العبادة عن العادة، أو تمييز رتبتها أي تمييز بعض العبادات عن بعض، كالصلاة تكون فرضًا تارة، ونفلًا أخرى.
د - شرطها: إسلام الناوي وتمييزه وعلمه بالمنوي، وعدم إتيانه بما ينافيها بأن يستصحبها حكمًا، فلا ينصرف عن الوضوء مثلًا لغيره، وألا تكون معلقة، فلو قال: إن شاء الله تعالى: فإن قصد التعليق أوأطلق، لم تصح، وإن قصد التبرك صحت.
واشترط غير الحنفية دخول وقت الصلاة لدائم الحدث كسلس بول ومستحاضة؛ لأن طهارته طهارة عذر وضرورة، فتقيدت بالوقت كالتيمم.
هـ - محلها: القلب، إذ هي عبارة عن القصد، ومحل القصد: القلب، فمتى اعتقد بقلبه أجزأه، وإن لم يتلفظ بلسانه، أما إن لم تخطر النية بقلبه، فلم يجزئه الفعل الحاصل، والأولى عند المالكية ترك التلفظ بالنية، ويسن عند الشافعية والحنابلة: التلفظ بها، إلا أن المذهب عند الحنابلة أنه يستحب التلفظ بها سرًا، ويكره الجهر بها وتكرارها.

(١) مقارنة الفقه في المذاهب: ص ١٧.
(٢) مغني المحتاج: ١/ ٤٧ والمراجع السابقة: المغني: ١/ ١٤٢.

1 / 380