301

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

المطلب الثاني - أنواع النجاسة الحقيقية:
للنجاسة الحقيقية تقسيمات عند الحنفية هي ما يأتي:
التقسيم الأول - تقسيم النجاسة إلى مغلظة ومخففة (١):
النجاسة المغلظة: ما ثبتت بدليل مقطوع به، كالدم المسفوح والغائط، والبول من غير مأكول اللحم، ولو من صغير لم يطعم، والخمر (٢)، وخُرْء طير لايزرق في الهواء كدجاج وبط وإوز، ولحم الميتة وإهابها، ونجو (قذر) الكلب، ورجيع السباع ولعابها، والقيء ملء الفم، وكل ما ينقض الوضوء إذا خرج من الإنسان كالعذرة والمني والمذي والدم السائل.
ويعفى منها في الصلاة مقدار الدرهم فما دونه: (وهو الدرهم الكبير المثقال، وفي المساحة: قدر عرض الكف في الصحيح)؛ لأن القليل لا يمكن التحرز عنه، وقدر القليل بالدرهم أخذًا عن موضع الاستنجاء، فإن زادت النجاسة عن الدرهم لم تجز الصلاة. والنجاسة المخففة: وهي ماتثبت بدليل غير مقطوع به، كبول مايؤكل لحمه، ومنه الفرس، وخرء طير لايؤكل، أما نجاسة البعر (للإبل والغنم) والروث (للفرس والبغل والحمار) والخِثْي (للبقر) فهي غليظة عند أبي حنيفة، وقال الصاحبان: خفيفة، ورأيهما هو الأظهر، لعموم البلوى بامتلاء الطرق بها، وطهرها محمد آخرًا، وقال: لايمنع الروث وإن فحش. وفي عصرنا في الطرق المعبدة تعتبر النجاسة مخففة.

(١) العناية بهامش فتح القدير:١٤٠/ ١ - ١٤٤، الدر المختار:٢٩٣/ ١ - ٢٩٧، اللباب: ٥٥/ ١.
(٢) وأما الأشربة المحرمة الأخرى سوى الخمر فنجاستها غليظة في ظاهر الرواية، خفيفة على قياس قول الصاحبين لاختلاف الأئمة فيها (رد المحتار:٢٩٥/ ١).

1 / 319