286

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

٥ً - القيح: وهو دم فاسد، لا يخالطه دم، وهو نجس لأنه دم مستحيل. ومثله الصديد: وهو ماء رقيق يخالطه دم. والنجس منهما: هو الكثير، ويعفى عن القليل.
٦ ً - المَذْي والوَدْي: والمذي هو ماء أبيض رقيق يخرج عند ثوران الشهوة أو تذكرالجماع بلا تدفق، وهو نجس للأمر بغسل الذكر منه والوضوء في حديث علي ﵁، قال: «كنت رجلًا مذَّاء، فاستَحَيْت أن أسأل رسول الله ﷺ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: فيه الوضوء، والمسلم: يغسل ذكره ويتوضأ» (١).
والوَدْي: ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول، أوعند حمل شيء ثقيل. وهو نجس؛ لأنه يخرج مع البول أو بعده، فيكون له حكمه (٢).
والرمل أو الحصاة التي تخرج عقب البول: إن أخبر طبيب عدل بأنها منعقدة من البول فهي نجسة، وإلا فهي متنجسة تطهر بالغسل (٣).
٧ً - لحم ميتة الحيوان غير المائي الذي له دم سائل، مأكول اللحم أو غير المأكول، كالكلب والشاة والهرة والعصفور ونحوها. ومثله: جلد الميتة إن لم يدبغ. هذا عند الحنفية. وقال غيرهم: ميتة غير الآدمي يجميع أجزائها من عظم وشعر وصوف ووبر وغير ذلك نجسة، لأن كلًا منها تحله الحياة.

(١) أخرجه الشيخان عن علي، ولأحمد وأبي داود: «يغسل ذكره وأُنثييه ويتوضأ» (نيل الأوطار:٥١/ ١).
(٢) يلاحظ أن فضلات النبي ﷺ من دم وقيح وقيء، وغائط وبول ومذي وودي طاهرة، لأن بركة الحبشية شربت بوله ﷺ فقال: «لن تلج النار بطنك» صححه الدارقطني، ولأن أبا طيبة شرب من دم النبي ﷺ المأخوذ بعد حجامته، فقال له النبي ﷺ: «من خالط دمه دمي لم تمسه النار».
(٣) مغني المحتاج:٧٩/ ١.

1 / 304