271

Islamic Jurisprudence and Its Proofs by Al-Zuhayli

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

Daabacaha

دار الفكر-سوريَّة

Daabacaad

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

Goobta Daabacaadda

دمشق

وقال الحنابلة (١): إذا وقعت الفأرة أو الهر ونحوهما في مائع أو ماء يسير، ثم خرجت حية، فهو طاهر.
ثانيًا - حالة موت الإنسان أو الحيوان في البئر: أـ إذا مات الإنسان في البئر ينجس الماء عند الحنفية، لأن ابن عباس وابن الزبير أفتيا بمحضر من الصحابة بنزح ماء زمزم بموت زنجي فيه (٢).
وهذا مخالف لرأي غير الحنفية (٣) الذين يقولون بطهارة ماء البئر بموت الآدمي، ولو كان كافرًا، لقوله ﷺ: «المؤمن لاينجس» (٤).
ب - إذا كان الحيوان بريًا غير مائي كشاة وكلب ودجاجة وهرة وفأرة ومات في البئر، فإنه ينجس.
جـ - ولا ينجس البئر بموت حيوان لا دم له سائل كذباب وصرصور وخنفساء وزُنبور وبق وعقرب، أو بموت حيوان مائي كسمك وضفدع وتمساح وسرطان وكلب ماء وخنزيره، لقوله ﷺ: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعه، فإن أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء» رواه البخاري، وزاد أبو داود: «وإنه يتقي بجناحيه الذي فيه الداء» (٥) ولقوله ﵇: «يا سلمان، كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فيه، فهو حلال أكله، وشربه، ووضوؤه».

(١) المغني:٥٢/ ١.
(٢) راجع نصب الراية:١٢٩/ ١.
(٣) المغني:٤٦/ ١.
(٤) رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي عن حذيفة بن اليمان بلفظ «إن المسلم لاينجس»، وقال ابن عباس: «المسلم لاينجس حيًا ولا ميتًا» (نيل الأوطار:٢٠/ ١،٥٦).
(٥) رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه (نيل الأوطار:٢٠/ ١،٥٦).

1 / 289