305

Islamic Civilization: Its Foundations, Means, Applications by Muslims, and Its Impact on Other Nations

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Suuriya
وقد أوصى الإسلام باغتنام الأوقات، كما سيأتي.
القاعدة الثانية: اغتنام القوى والطاقات
إن القوى والطاقات مرتبطات بأوقات الحياة، فالوقت الذي يمر دون أن ينتفع فيه الإنسان بعمل مفيد، يمر هو وكل مقادير القوى والطاقات التي يمكن أن يحدث الإنسان بها عملًا فيه.
فقوى وطاقات الإنسان في يوم السبت مثلًا تجري مع يوم السبت، كجريان الزمن فتفنى، وتولد قوى وطاقات أخرى متتابعات مع ساعات يوم الأحد، وهي غير قوى وطاقات الإنسان يوم السبت.
هاتان القاعدتان "الأولى والثانية" نستنبطهما من عدة نصوص:
- فعن عمرو بن ميمون الأودي قال: قال رسول الله ﷺ لرجل وهو يعظه:
"اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك". رواه الترمذي مرسلًا. "انظر مشكاة المصابيح رقم ٥١٧٤"
- وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "نعمتان مغبونان فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".
مغبون فيهما: أي: خاسر فيهما، فالغبن النقص من الشيء.
- وفي سورة "العصر: ١٠٣ مصحف/ ١٣ نزول" بيان واضح أن الإنسان لفي خسر دائم من عمره ومن قواه وطاقاته، ما مر عليه حين من الدهر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر، أي: لأن هؤلاء المستثنين قد اغتنموا في حياتهم أوقاتهم، وطاقاتهم النفسية والجسدية، فيما يجعلهم رابحين ربحًا عظيمًا يوم الدين، في جنات النعيم.
القاعدة الثالثة: الإتقان والإحسان في العمل

1 / 337