611

Isharaadka Ilaahiga ah ee Mawduucyada Asaasiga ah

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Tifaftire

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (٤٥) [القمر: ٤٥] هذا من إخباراته-﵊-بالغيوب، قاله يوم بدر عن هذا الوحي قبل التحام الحرب، والمشركون ظاهر حالهم الغلبة لكثرة عددهم، ثم أنزل الله-﷿-نصره تصديقا لوحيه ونبيه.
﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ (٤٧) [القمر: ٤٧] إلى ﴿إِنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ (٤٩) [القمر: ٤٩] نزلت في مشركي مكة خاصموا النبي ﷺ في القدر، فنزلت هذه الآيات، ومعناها إنا خلقنا كل شيء بقدر، فتقتضي عموم الخلق للأشياء وأنها خلقت بقدر، ويدخل/ [٤٠٩/ل] في ذلك أفعال العباد فهي مخلوقة لله-﷿-بقدر، فيحتج بذلك الجمهور، وفيه إشارة إلى وعيد القدرية وليس بقاطع لاحتمال أن الوعيد لأولئك القدرية الكفار الذين هم سبب نزول هذه الآيات ويرجع ذلك إلى أن الاعتبار بعموم اللفظ أو بخصوص السبب.
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ (٥٢) [القمر: ٥٢] أي: في علم الله-﷿-وكتابه المبين الحفيظ الجامع لوقائع الوجود جزئيا وكليا، ويحتج به الجمهور؛ لأن أفعال الخلق إذا سبق بها العلم وتضمنها الكتاب الحفيظ تعلقت بها القدرة والإرادة على وفق تعلق العلم بها؛ لاستحالة تناقض هذه الصفات في متعلقها، وحينئذ يلزم الجبر، وإلا لكانت الإرادة والقدرة الحادثان غالبتين للأزليتين، وإنه محال.
...

1 / 613