فلما ظهرت بنو العباس، تتبعوا قبور الأمويين يجلدونهم ويحرقونهم (١).
[الوليد بن يزيد]:
وبويع المكتفي أبو العباس الوليد بن يزيد الزنديق (٢).
فقتل يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة، بعد مقامه في الخلافة سنة وشهرين واثنتين وعشرين ليلة (٣).
= وباطل، وهو اعتقادهم بتقديم علي عليهما. وليس علي مقدما عليهما. وانظر في خبر قتل زيد وصلبه وإحراقه: الطبري ٧/ ١٨٨ - ١٨٩.
(١) انظر خبر صنيع العباسيين بقبور الأمويين: المسعودي في مروج الذهب ٣/ ٢٥٢.
(٢) اتفق المؤرخون على أن الوليد هذا كان ماجنا فاسقا، يشرب الخمر، ويقطع دهره باللهو والغزل، وذهب كثير منهم إلى أنه أظهر أشياء تجعله كافرا زنديقا. انظر المسعودي ٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣، وابن حزم ٣٦٣ - ٣٦٤، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٧٢، والبداية ١٠/ ١٠، وقال ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٤١: وكان الوليد بن يزيد مشهورا بالإلحاد، مبارزا بالعناد، مطرحا للدين. إلا أن الذهبي قال في تاريخ الإسلام ٥/ ١٧٩: لم يصح عن الوليد كفر ولا زندقة، نعم اشتهر بالخمر والتلوط، فخرجوا عليه بذلك. قلت: أخرج الإمام أحمد في المسند ١/ ١٨ عن سعيد بن المسيب عن عمر ﵁ قال: ولد لأخي أم سلمة زوج النبي ﷺ غلام فسموه الوليد، فقال النبي ﷺ: «سميتموه بأسماء فراعنتكم، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد، لهو شرّ على هذه الأمة من فرعون لقومه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٣١٣: رجاله ثقات.
(٣) كذا حدد خليفة/٣٦٣/، والطبري ٧/ ٢٥٢ تاريخ قتله، ومدة خلافته. وانظر المعارف/٣٦٦/، والعقد ٥/ ١٩٨. وكان الذي قتله: الخليفة الآتي بعده، وذلك في (البخراء) قرب تدمر. قال ابن حزم/٣٦٤/: قتله ابن عمه بما صح من فسقه وكفره.