وكانت وقعة عين الوردة مع سليمان بن صرد (١)، ووقعة عين الخازر (٢).
ومات لعشر خلون من شوال سنة ست وثمانين، فكانت خلافته عشرين سنة (٣).
= خمس وسبعين، وفرغ في سنة ثمان وسبعين، فأنفق عليها خراج العراق كله خمس سنين.
(١) صحابي شهد مع علي ﵄ صفين، ثم استقر في الكوفة، وكان ممن بعث إلى الحسين ﵁ ليقدم إلى العراق، فلما قدمها تخاذلوا عنه. فأراد هو ومن اجتمع معه أن يكفّروا عن ذنبهم فخرجوا إلى الشام مطالبين بدم الحسين ﵁، فسموا بالتوابين. وعين الوردة: موضع في شمال بلاد الشام (سوريا حاليا). قال ياقوت وابن الأثير: هي (رأس عين). وهذه بلدة شمال سوريا حاليا على الحدود التركية. وكانت الغلبة في هذه المعركة لأهل الشام، وقتل فيها سليمان بن صرد ﵁ وحمل رأسه إلى مروان، وذلك سنة خمس وستين كما في عامة المصادر التاريخية، وذكرها المسعودي ٣/ ١١٢ من جملة أيام وأخبار عبد الملك بن مروان. قلت: لا خلاف، لأنهم اتفقوا على أنها في سنة خمس وستين، وهي آخر أيام مروان، وأول أيام ابنه عبد الملك.
(٢) في الجميع: عين الجازر، وإنما هي: الخازر-بالخاء المعجمة-ولم أجد من سماها ب (عين) وإنما هو نهر بين إربل والموصل، كما في معجم البلدان، والكامل، وكانت عنده موقعة عظيمة بين إبراهيم بن الأشتر النخعي من قبل المختار الثقفي وعبيد الله بن زياد-قاتل الحسين ﵁-من قبل عبد الملك. قتل فيها هذا الأخير، وهزم جيش الشام شر هزيمة. وانظر الخبر مفصلا في الطبري ٦/ ٨٦ - ٩٠.
(٣) في الطبقات ٥/ ٢٣٥، ومروج الذهب ٣/ ١٠٩: كانت ولايته إحدى وعشرين سنة وشهرا ونصفا، وأخرج الخطيب في تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩١: كانت اثنتين وعشرين سنة ونصفا، وأسقطوا منها ولاية ابن الزبير ﵄، لذلك-