423

Ishara Ila Sira

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Tifaftire

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Daabacaha

دار القلم - دمشق

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

الدار الشامية - بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الشمس (١)، وقلب الأعيان (٢)، والاطلاع بإذن الله تعالى على الغيب (٣)،

= والسلام أحيا الله على يديه جماعة من الموتى. وقال القسطلاني ٢/ ٥٧٧ في المعجزات: ومن ذلك: إبراء ذوي العاهات، وإحياء الموتى. وذكر في ذلك حديث البيهقي في الدلائل: أن رسول الله ﷺ دعا رجلا إلى الإسلام، فقال: لا أومن بك حتى تحيي لي ابنتي، فقال ﷺ: «أرني قبرها»، فأراه إياه، فقال ﷺ: «يا فلانة»، فقالت: لبيك وسعديك. فقال ﷺ: «أتحبين أن ترجعي إلى الدنيا». فقالت: لا والله يا رسول الله، إني وجدت الله خيرا من أبويّ، ورأيت الآخرة خيرا لي من الدنيا».
(١) تقدم الكلام مفصلا عن (رد الشمس) له ﷺ في الحوادث أثناء الكلام عن الإسراء والمعراج.
(٢) أي تحولها وتغيرها عن حالتها الأولى، فيما لمسه أو باشره ﷺ كما قال القاضي وشرح القاري: كتحول فرس أبي طلحة الذي كان بطيئا إلى سريع العدو، واسع الجري، عندما ركبه ﷺ، وهذا متفق عليه من حديث أنس ﵁ قال: «فزع الناس فركب رسول الله ﷺ فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: لم تراعوا، إنه لبحر، فما سبق بعد ذلك اليوم». أخرجه البخاري في مواضع كثيرة، وهذا اللفظ في الجهاد، باب السرعة والركض في الفزع (٢٩٦٩)، ومسلم في الفضائل، باب شجاعة النبي ﷺ وتقدمه للحرب (٢٣٠٧).
(٣) يقول القاضي ٣/ ٢٤٠ وقد خصّص فصلا لذلك: والأحاديث في هذا بحر لا يدرك قعره، ولا ينزف غمره، وهذه المعجزة من جملة معجزاته المعلومة على القطع، الواصل إلينا خبرها على التواتر، لكثرة رواتها واتفاق معانيها على الاطلاع على الغيب. ثم استهل الكلام بحديث حذيفة ﵁ المتفق عليه، قال: «قام فينا رسول الله ﷺ مقاما، ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدّث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه. .». رواه البخاري في القدر، باب وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٦٦٠٤)، ومسلم -واللفظ له-في الفتن، باب إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة (٢٨٩١).

1 / 430