(وما أكلت أكالا): أي شيئا يؤكل، ولا يستعمل إلا مع النفي (^١).
(ولا ذقت غماضا) (^٢): أي نوما قليلا، ولا يقال ذلك إلا في النفي (^٣) أيضا.
(وما جعلت في عيني حثاثا): أي نوم قليلا (بكسر الحاء عن الفراء (^٤)، وقال غيره: هو مفتوح) (^٥) ولا يستعمل إلا بحرف النفي أيضا (^٦).
والذوق: أصله تطعم الشيء باللسان، ليعرف الحلو من غيره، وقد يكون بغير اللسان أيضا. ومنه قوله تعالى: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (^٧)، وقال: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ (^٨). وقد يكون الذوق بمعنى الأكل أيضا، تقول: ما ذقت شيئا، أي ما
(^١) إصلاح المنطق ٣٩٠.
(^٢) وغماضا بالكسر، وغمضا. الصحاح (غمض) ٣/ ١٠٩٦.
(^٣) عبارة: "ولاذقت غماضا … النفي" ساقطة من ش.
(^٤) وعن الأصمعي في ديوان الأدب ٣/ ٨٩، والصحاح (حثث) ١/ ٢٧٨.
والفراء هو: أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن مروان الديلمي، من أعلم الكوفيين بالنحو واللغة بعد الكسائي. من مؤلفاته: معاني القرآن، والمذكر والمؤنث، والأيام والليالي والشهور. توفي سنة ٢٠٧ هـ.
المعارف ٥٤٥، وطبقات الزبيدي ١٣١، وبغية الوعاة ٢/ ٣٣٣، ومراتب النحويين ١٣٩.
(^٥) قال أبو عبيد: والفتح أصح. الصحاح (حثث) ١/ ٢٧٨. وينظر: مجالس ثعلب ٢/ ٤٥٥، وديوان الأدب ٣/ ٦٢، والمحكم (حثث) ٢/ ٣٦١.
(^٦) إصلاح المنطق ٣٨٨.
(^٧) سورة الأنفال ٥٠، والحج ٢٢. وفي الأصل، ش: "وذوقوا عذاب السعير".
(^٨) سورة الدخان ٤٩.