525

Isfar Fasih

إسفار الفصيح

Tifaftire

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

قال أبو سهل: فأما إيه، وإيها، وويها بالياء، فأسماء وضعت موضع الأمر والنهي، واستغنوا بها عن الأفعال (^١)، فأما إيه بكسر الهمزة والهاء، فهي أمر واستدعاء حديث، ومعناها: زد، وهي منونة، لأنها استدعاء لحديث منكور، وذلك إذا حدثك رجل بحديث، فأحببت أن يزيدك، قلت: إيه بالتنوين، ومعناه: زدنا حديثا من الأحاديث، أو هات حديثا من الأحاديث، فإذا حذفت التنوين، فهو أمر واستدعاء لحديث معروف معهود، كأنك قلت: زدنا من الحديث الذي بيننا، أو هات الحديث المعهود بيننا (^٢).
وقوله: "إذا استزدته" معناه: إذا استدعيت منه الزيادة في الحديث.
وأما إذا أردت أن يقطع حديثه، قلت: إيها كف عنا، والهاء مفتوحة منونة، لأنها للزجر والنهي (^٣) عن زيادة حديث [٦٥/أ] ونونت

(^١) للإيجاز والمبالغة. ينظر: شرح المفصل لابن يعيش ٤/ ٢٥.
(^٢) ويستشهد على ذلك بقول ذي الرمة:
وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم وما بال تكليم الديار البلاقع
ينظر: توجيه العلماء للشاهد في هذا البيت، ورأي الأصمعي فيه والرد عليه في: شرح ديوان ذي الرمة لأبي نصر ٢/ ٧٧٩، وإصلاح المنطق ٢٩١، والمقتضب ٣/ ١٧٩، ومجالس ثعلب ١/ ٢٢٨، والأصول ٢/ ١٣١، ٣/ ٤٤٠، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٤٩٤ ن والمخصص ١٤/ ٨١، وشرح المفصل لابن يعيش ٤/ ٧١، وشرح الكافية للرضي ٣/ ٩١ ن ٩٦، والخزانة ٦/ ٢٠٨، والصحاح ٦/ ٢٢٢٦.
(^٣) ش: "زجر ونهي".

1 / 548