عُمرَةٌ. وكان موجُودًا في قولها: أنَّه لا قضاءَ، ولا كفَّارةَ عليه. واللّه أعلَمُ".
٦ - وقال في كتاب "الصَّيد والذَّبائَح" (٣/ ٥٩٤ - ٥٩٥): "وقد سُئِلَ ابنُ عبَّاس، فقال له قائلٌ: إنِّي أرمي فأُصمِي وأُنمِي؟ فقال لهُ: كُلْ ما أَصمَيتَ، ودعَ ما أَنمَيتَ.
- قال الشافعيُّ: - "ما أصميتَ": ما قَتَلَه الكَلبُ وأنتَ ترَاهُ، و"ما أنمَيتَ": ما غابَ عنكَ مَقتَلُهُ، فإنْ كان قد بَلَغَ وهُو يراه مثلَ ما وَصَفتُ من الذَّبح، ثُمَّ تردَّى فتوارى أَكَلَهُ، فأمَّا إنقاذُ المَقاتَل فقد يعيشُ بعد ما يَنفَذُ بعضُ المَقَاتِل، ولا يجُوزُ فيه عندي إلَّا هذا، إلَّا أن يكُونَ جاء عن النَّبيِّ ﷺ شيءٌ فإنِّي أتَوهَّمُهُ، فيَسقُطُ كلُّ شيءٍ خَالَف أمرَ النَّبيِّ ﷺ ولا يقُومُ معه رأيٌ ولا قياسٌ؛ فإنَّ الله ﷿ قَطَعَ العُذرَ بقولِهِ ﷺ ".
٧ - وقال في كتاب "الأطعمة" (٣/ ٦٣٥ - ٦٣٦): "أخبَرَنا مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ، أن رسُول الله ﷺ قال: "لا يَحلِبَنَّ أحدُكم مَاشِيَةَ أخيه بغَيرِ إذنِهِ، أَيُحبُّ أحدُكُم أن تُؤتَي مَشرَبتُهُ، فتُكسَرَ، فينتَقِلُ متاعُهُ؟ ".
وقد رُوِي حديثٌ لا يَثبُتُ مثلُهُ: "إذا دَخَلَ أحدُكُم الحائطَ، فليَأكُل ولا يَتَّخِذْ خُبنَةً".
- قال الشَّافعيُّ: - وما لا يَثبُتُ لا حُجَّةَ فيه. ولَبَنُ الماشية أولَى أن يكُونَ مُباحًا. فإن لم يَثبُت هكذا من ثَمَرِ الحائط، لأنَّ ذلك اللَّبنَ يُستخلَفُ في كلِّ يومٍ، والذي يَعرِفُ النَّاسُ أنَّهُم يبذُلُون منه ويُوجِبُون