آل عمران، لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها، ثم ركع يقول: سبحان ربى العظيم، مثلما كان قائما، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد، مثلما كان قائما، ثم سجد يقول: سبحان ربى الأعلى مثلما كان قائما ثم رفع رأسه فقام، فما صلى إلا ركعتين حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة ".
هكذا وقع عنده ليس فيه القول بين السجدتين، وكذلك رواه النسائى (١/٢٤٦) وأعله بالانقطاع فقال: " هذا الحديث عندى مرسل، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا، وغير العلاء بن المسيب قال فى هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة ".
قلت: والرجل الذى لم يسمه النسائى هو - على الراجح - صلة بن زفر، فقد قال الطيالسى فى " مسنده " (٤١٦): حدثنا شعبة قال: أخبرنى عمرو بن مرة سمع أبا حمزة يحدث عن رجل عن عبس - شعبة يرى أنه صلة بن زفر - عن حذيفة أنه صلى مع النبى ﷺ.
(قلت: فذكره نحو رواية أحمد إلى الركوع ثم قال): ثم رفع رأسه من الركوع، فقام مثل ركوعه فقال: إن لربى الحمد، ثم سجد، وكان فى سجوده مثل قيامه، وكان يقول فى سجوده: سبحان ربى الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى (رب اغفر لى) [١]، وجلس بقدر سجوده، قال حذيفة فصلى: أربع ركعات يقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام - شك شعبة - ".
وهكذا أخرجه أبو داود (٨٧٤) والنسائى (١/١٧٢) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٣٩٧ - ٣٠٨) والبيهقى (٢/١٢١ - ١٢٢) وأحمد (٥/٣٩٨) من طرق عن شعبة به.
ويؤيد أن الرجل من عبس هو صلة بن زفر كما رأى شعبة أمران:
الأول: أن صلة عبسى كما جاء فى ترجمته.
الثانى: أن الأعمش رواه عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أنها زيادة﴾