الحاكم: " صحيح، وابن مجبر ثقة ".
قلت: كلا، بل ليس بثقة، بل اتفقوا على تضعيفه، وقد أورده الذهبى فى " الميزان " وكذا الحافظ فى " اللسان " فلم يذكرا عن أحد توثيقه، بل كل من حكوا كلامه فيه ضعفه، إلا الحاكم فلا يعتمد على توثيقه.
لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه الدارقطنى، وعنه الضياء فى " المختارة "، والحاكم أيضا (١/٢٠٥) من طريق أبى يوسف يعقوب بن يوسف الواسطى حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع به.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين، فإن شعيب بن أيوب ثقة وقد أسنده ".
ووافقه الذهبى.
قلت: ولكن شعيبا لم يخرج له الشيخان شيئا، إنما أخرج له أبو داود فقط، فالحديث صحيح فقط إن كان الراوى عنه يعقوب بن يوسف أبو يوسف الخلال الواسطى ثقة، فإنى لم أجد له ترجمة فيما عندى من كتب الرجال، وقد تفرد به كما قال البيهقى، قال: " والمشهور رواية الجماعة: حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر من قوله. قال: وروى عن أبى هريرة مرفوعا، وروى يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن النبى ﷺ مرسلا "
قلت: فالحديث بهذه الطرق صحيح، والله أعلم.
(٢٩٣) - (حديث أبى أيوب: " ولكن شرقوا أو غربوا " (ص ٧٩) .
* صحيح.
ولفظه: " إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا. قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة، فننحرف، ونستغفر الله ﷿ ".