(تنبيه) لقد أعل الطحاوى ثم البيهقى ذكر الفخذ فى هذا الحديث برواية مسلم وغيره من طريق أخرى عن عائشة بهذه القصة بلفظ: " أن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة، فأذن لأبى بكر.. الحديث " ليس فيه للفخذ ذكر.
وهذا التعليل أو الإعلال ليس بشىء عندى، لأن من أثبت الفخذ، ثقة وهى زيادة منه غير مخالفة لما رواه غيره فوجب قبولها كما هو مقرر فى " المصطلح ".
وهذا على فرض أنها لم تأت إلا من طريقه وحده، فكيف وقد وردت من الطريق الأخرى؟ فكيف ولها شاهد من حديث حفصة كما سبق؟ فكيف ولها شاهد آخر من حديث أنس بن مالك قال: " دخل رسول الله ﷺ حائطا من حوائط الأنصار فإذا بئر فى الحائط، فجلس على رأسها، ودلى رجليه، وبعض فخذه مكشوف وأمرنى أن أجلس على الباب، فلم ألبث أن جاء أبو بكر فأعلمته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فحمد الله ﷿ ثم صنع كما صنع النبى ﷺ ثم جاء عمر ... ثم جاء على ... ثم جاء عثمان، فأعلمته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فلما رآه النبى ﷺ غطى فخذه، قالوا يا رسول الله غطيت فخذك حين جاء عثمان؟ فقال: إنى لأستحى ممن يستحى منه الملائكة ".
أخرجه الطحاوى فى " المشكل " (٢/٢٨٤) عن عمرو بن مسلم صاحب المقصورة عن أنس بن مالك.
قلت: ورجاله ثقات معروفون غير عمرو هذا، أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٢٦٠) من رواية راويين عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فمثله حسن الحديث فى الشواهد.
الثانى: عن أنس بن مالك: " أن رسول الله ﷺ غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب النبى ﷺ وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبى طلحة، فأجرى رسول الله