وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.
قلت: فهو منقطع، أفيصح نفي البأس عنه؟!
وللحديث شاهد من رواية أبي سعيد الخدري قال: " شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله ﷿ * (وكفى الله المؤمنين القتال) * فأمر رسول الله ﷺ بلالا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أذن (وفي رواية: أقام) للمغرب فصلاها في وقتها ".
أخرجه النسائي والبيهقي (١/٤٠٢ - ٤٠٣) والطيالسي (٢٢٣١) وأحمد (٣/٢٥، ٤٩، ٦٧) من طرق عن ابن أبي ذئب، فقال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، قال البيهقي: ورواه الشافعي في " القديم " عن غير واحد عن ابن أبي ذئب وقال في الحديث: " فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر، ثم أمره فأقام العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء ".
قلت: فإذا كان ذكر الأذان في أول صلاة محفوظا في الحديث فهو شاهد قوي لحديث الباب، فإن إسناده صحيح، وقد رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما كما في " التلخيص " (ص ٧٣) مثل رواية النسائي، وقد ساقها الحافظ بذكر الأذان بدل الإقامة في كل موطن، والله أعلم.