ضعيف كما فى " التقريب ".
وأما حديث " من السنة الأذان فى المنارة، والإقامة فى المسجد ". فلا يصح، وقد عزاه الزيلعى لأبى الشيخ عن سعيد الجريرى عن عبد الله بن شفيق [١] عن أبى برزة الأسلمى قال: فذكره. وسعيد الجريرى كان اختلط قبل موته ثلاث سنين كما فى " التقريب "، وقد أشار الزيلعى إلى إعلال الحديث به حيث ابتدأ بالسند من عنده دون أن يذكر من دونه، ولا أدرى إذا كان هذا الإعلال وجيها، فإن روى الجريرى متهما ﴿؟﴾ فى رواية غير أبى الشيخ، فقد أخرجه تمام فى " الفوائد " رقم (٢٤٣٤ - نسختنا) من طريق خالد ابن عمرو حدثنا سفيان الثورى عن الجريرى به.
وخالد هذا هو أبو سعيد الأموى قال الحافظ: " رماه ابن معين بالكذب، ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع ".
ثم رأيت البيهقى قد أخرجه (١/٤٢٥) من طريق أبى الشيخ، فإذا هو عنده من طريق خالد هذا فتبين أن إعلال الزيلعى بالجريرى غير وجيه وقال البيهقى: " حديث منكر، لم يروه غير خالد بن عمرو وهو ضعيف، منكر الحديث ".
(٢٣٠) - (قول أبى جحيفة: " إن بلالا وضع أصبعيه فى أذنيه ". رواه أحمد والترمذى وصححه (ص ٦٥) .
* صحيح.
رواه أحمد (٤/٣٠٨): حدثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن عون ابن أبى جحيفة عن أبيه قال: " رأيت بلالا يؤذن ويدور، وأتتبع فاه ههنا وههنا، وأصبعاه فى أذنيه ".
وأخرجه الترمذى (١/٣٧٥ - ٣٧٦) والحاكم (١/٢٠٢) من طريق عبد الرزاق به
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبى وهو كما قالا.
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: شقيق﴾