أحدٌ من هؤلاءِ: " وما تأخّرَ " سوى أبي داود على ما فيهِ من الشّكِّ، وفي سندِهِ اضْظرابٌ مُبَيَّن في الأصلِ، ثُمَّ مَدارُهُ على يَحيى بن أبي سُفيان الأخْنَسيّ، قال أبو حاتمٍ الرازيُّ: شيخٌ من شيوخِ المدينةِ ليس بالمشهورِ، وذكرهُ ابنُ حِبّان في الثقاتِ.
وقالَ الشافعيُّ: " اجتمعَ رأيُ عمرَ، وعليٍّ أنَّ أتمَّ العُمْرةِ أن يُحرِمَ بها الرّجُلُ من دُويْرَةِ أهلِهِ ".
ورُويَ عن مالكٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: " أنَّهُ أهَلَّ من إيْلياءَ " (^٨).
ورُويَ عن ابنِ عمرَ، وابنِ عبّاسٍ: " لا يُجاوز الميقاتَ أحدٌ إلا مُحْرِمًا " (^٩).
وعن ابنِ عبّاسٍ: " مَنْ نَسيَ من نُسُكِهِ شيئًا، أو تركَهُ، فلْيُهْرِقْ دمًا " (^١٠)، وأسانيدُها صحيحةٌ.
وعن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " إذا جاوزَ الوقتُ فلمْ يُحرِمْ، فإنْ خشيَ أن يرجعَ إلى الوقتِ، فإنّهُ يُحرِمُ وأهراقَ لذلك دَمًا " (^١١)، رواهُ البيهقيُّ من حديثِ لَيْث بنِ أبي سُلَيْمٍ وفيهِ كلامٌ.
(^٨) رواه البيهقي (٥/ ٣٠) والشافعي (٧/ ٢٥٣) الأم.
(^٩) رواه الشافعي (٢/ ١١٨).
(^١٠) رواه البيهقي (٥/ ٣٠) ومالك في الموطأ (١/ ٢٩٠).
(^١١) رواه البيهقي في " المعرفة " معلقًا (٩٤٣٨)، ونسبه الشافعي لابن عباس (٢/ ١٤٤) الأم من قوله معلقًا عنه.