237

Irshad al-Faqih ila Ma'rifat Adillat al-Tanbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Tifaftire

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٤ - كتابُ الزَّكاةِ
قالَ اللهُ سبحانَهُ: " وأقيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ " في آيٍ كَثيرٍ من القرآن.
وتقدَّمَ حديثُ ابنِ عمرَ: " بُنيَ الإسلامُ على خَمْسٍ: شهادةِ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ. . الحديث (^١).
ووجوبُ الزّكاةِ في الجُمْلةِ معلومٌ من الدّينِ ضَرورةً.
قالَ اللهُ تعالى: " خُذْ مِنْ أمْوالِهِمْ صَدَقةً تُطهِّرهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِهَا ".
وسيأتي قولُهُ ﵇: " ليسَ فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ صدَقة " (^٢)، استَدِلَّ بذلكَ للإمام الشافعيِّ على أنَّ الزكاة واجبَةٌ في كلِّ مالِ، كلِّ حرٍّ مسلمٍ، وذلك عامٌّ في كلِّ كبيرٍ وصغيرٍ، يتيمٍ أو غيرِهِ، ويُقَوِّي هذا ما رواهُ الترمِذِيُّ من حديثِ المُثنَّى بنِ الصَّباحِ عن عمرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ: " أنّ النبيَّ ﷺ خطَبَ الناسَ، فقالَ: ألا مَنْ وَليَ يتيمًا لهُ مالٌ، فليَتَّجرْ فيهِ، ولا يَتركْهُ حتّى تأكلَهُ الصّدقَةُ " (^٣).
ورواهُ الدّارَقُطنيُّ من هذا الوجهِ، ومن وجْهينِ آخرَينِ، ولا يثبتُ شيءٌ منهما. وقالَ هو، والبَيْهقيُّ: الصّحيحُ أنّهُ من قولِ عُمرَ.
وقال الشافعيُّ: أخبرنا عبدُ المَجيدِ عن ابنِ جُرَيْجٍ عن يوسفَ بنِ ماهِكٍ: أنّ النبيَّ ﷺ قالَ: " ابْتَغوا في مالِ اليتيم، لا تُذهِبها الصّدقَةُ، أو لا تَسْتَهلِكها الصَّدقةُ " (^٤)، وهذا مُرْسَلٌ.

(^١) تقدم.
(^٢) رواه مسلم في حديث أطول (١/ ٣٩٠) والبخاري (٢/ ١٥٦ - ١٤٤).
(^٣) رواه الترمذي (٣/ ٣٢)، والدارقطني (٢/ ١١٠).
(^٤) رواه الشافعي (٢/ ٢٤).

1 / 243