220

Irshad al-Faqih ila Ma'rifat Adillat al-Tanbih

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Tifaftire

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
٤ - بابُ: الصَّلاةِ على الميِّتِ
قدَّمتُ الأمرَ بالصلاةِ على الميّتِ في غيرِ ما حديثٍ، منها حديثُ سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ في الذي ماتَ وعليهِ ثلاثةُ دنانيرَ، ولمْ يَتْركْ وفاءً، فلمْ يُصَلِّ عليهِ النبيُّ ﷺ، وقالَ: " صَلّوا على صاحبكُم " (^١)، رواهُ البخاريُّ، وفيهِ دلالةٌ على كونِها من فُروضِ الكِفاياتِ، ويُؤَيِّدُ هذا حديثُ عائشةَ عن النبيِّ ﷺ: " ما مِن مُؤْمنٍ يموتُ فَيُصَلّي عليهِ أُمَّةٌ من المسلمينَ يَبْلُغونَ مائةً كلّهم يَشفَعونَ لهُ إلا شُفِّعوا فيهِ " (^٢)، رواهُ مُسلمٌ.
ولهُ عن ابنِ عباسٍ، قالَ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: " ما من رجُلٍ يموتُ فيقومُ على جنازتِهِ أربعونَ رجُلًا لا يُشركون باللهِ شيئًا إلاّ شَفَّعَهم اللهُ فيهِ " (^٣).
تقدّمَ في صفةِ الأئمّةِ قولُهُ ﵇: " ولا يُؤَمَّ الرجلُ في سُلطانِهِ " (^٤)، وهو عامٌّ في الجنازةِ وغيرِها، وهو دليلُ أحدِ القولينِ أنّ الواليَ يُقَدَّمُ على المناسبِ ويُؤَيّدُهُ أيضًا ما روى البيهقيُّ من حديثِ الثَّوْري عن سالمِ بنِ أبي حَفْصةَ عن أبي حازمٍ، قالَ: " رأيتُ حسينَ بنَ عليٍّ قدَّمَ سعيدَ بنَ العاصِ على الحسنِ بنِ عليٍّ، فصلّى عليهِ، ثمَّ قالَ: لولا أنّها سُنّةٌ ما قدَّمْتُهُ " (^٥)، لكنْ سالمٌ هذا مَتروكٌ.
عن عمّارِ موْلى الحارثِ بنِ نَوْفلٍ: " أنّهُ شهدَ جنازةَ أُمِّ كُلْثومٍ وابنِها، فجُعِلَ الغلامُ ممّا يَلي الإمامَ فأنْكرتُ ذلكَ، وفي القومِ ابنُ عباسٍ، وأبو سعيد الخُدْريُّ، وأبو قَتادَة،

(^١) رواه البخاري (١٢/ ١١١).
(^٢) رواه مسلم (٣/ ٥٣).
(^٣) رواه مسلم (٣/ ٥٣).
(^٤) تقدم، وكلمة " المناسب هنا " غير واضحة بالأصل ولعله " الوليّ المناسب " يعني.
(^٥) رواه البيهقي (٤/ ٢٩).

1 / 226