766

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

مستقيم، كثير الوجود عند علمائنا، ومثله نفي تنزيل حديث ما على واقعة ما (١) .
٧- تنزيل أكثر من حادثة على نص واحد أمر موجود في كلام الشراح، ويبقى الأمر في عداد الاحتمال، ما لم تظهر أمارة لائحة على تحديد المراد، ومثاله ما قدمناه من أقوال الشراح لقول النبي ﷺ: «منعت العراق ...» الحديث.
٨- يمكن أنْ يستفاد مِن الوقائع الحادثة، ولا سيما تلك التي لم يكن لها شبيه عند السلف في توسيع مدلول النصوص، مع ضرورة مراعاة عدم التعسف ولا التكلف في ذلك، وضرورة عدم قصر النص على هذا المدلول (٢)، فضلًا عن حصره في واقعة معينة؛ قابلة للخطإ والصواب، والتعديل والتبديل (٣)؛ فإنّ بعض المتعجلين يسارعون إلى المطابقة على حوادث محصورة محدودة، بقصد بيان ما أخبر عنه النبي ﷺ من تنبؤات! فيرغمون النصوص على أنْ تحمل معاني وتأويلات بعيدة عن مدلولها، ولا

= الصغرى اليوم قد تكون الوسطى أمس، وهكذا، وعجلة الزمان تدور، وتقسيمها إلى ما أخبر عنه ﷺ ووقع، وما أخبر عنه ﷺ ووقع شطره، وينتظر وقوع الشطر الآخر منه، وما أخبر عنه ﷺ ولم يقع، أدق وأحسن، وهو الذي مشى عليه ابن كثير في «الفتن والملاحم» وغيرُه.
(١) الأمثلة على ذلك كثيرة؛ منها:
عن عوف بن مالك -في طاعون عمواس-: أنّ رسول الله ﷺ قال: «اعدد ستًّا بين يدي الساعة ...» الحديث، وأصله عند البخاري، قال: فقد وقع منهن ثلاث (يعني: موته ﷺ، وفتح بيت المقدس، والطاعون)، قال: وبقي ثلاث، فقال له معاذ: إنّ لها أمدًا. هذه رواية الحاكم، وقال ابن حجر في «بذل الماعون» (ص ١٣٢): «وقد وقعت إفاضة المال في زمن عثمان ﵁، والفتنة العظمى بقتله، والسادسة لم تقع إلى الآن» . وانظر: «فتح الباري» (٦/٢٧٨-٢٧٩) .
(٢) بل فيه ما قد يشير إليه فحسب!
(٣) كما وقع للمتتبع للكتب التي ظهرت حديثًا! وعالجت المستجدات من غير أصول علمية!

2 / 769

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil | Usul