761

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

٣- التواطؤ المسبق بينهم (١)، مما يثير الريبة في صنيعهم، ولا سيما عند تكرار الكذبات التي لا نصيب لها من الصحة بمعايير النقد.
٤- الهمُّ في كثير من هذه الدراسات الربح المادي، والسبق الصحفي، ولذا أخذ بعضها من بعض، بل صرح بعضهم أنه حصل اعتداء وسرقة على كتبه، وصرح بأنه مختَرِع وله سبْقٌ في هذا الباب (٢) !
٥- جُلُّ الخائضين من بلدة واحدة -وهي: مصر-، وظهرت تخرصاتهم في أوقات متقاربة حول أحداث متلاحقة محورها (العراق)، وما عداها فيخص (فلسطين) والغاصبين لها، وبعضهم ربط بينهما، وزاد آخرون المهديَّ وصلتَه بما يجري، وأضاف بعضهم عنصرًا آخر، وهو تأريخ زوال دولة (يهود) (٣) !!
وإذا استعمل المحدِّثون قديمًا المعلومات التاريخية الثابتة مقياسًا لتمييز المقبول من المردود من الروايات؛ فإنّ هذا يفيدنا جدًّا في محاكمة نفرٍ من هؤلاء الخائضين العابثين، الذين قرروا وقوع أحداث، وعيَّنوا لها تأريخًا من عند أنفسهم، وجاء وقتها، وتبرهن عدم وقوعها (٤)، وأسقط هؤلاء أنفسهم

(١) على المسلم الفطن أن يعلم في الحقبة الزمنية الحرجة التي يعيش فيها، أنّ له عدوًّا في الملّة والنّحلة، وأنه يكيد له في الخفاء، وصدور هذا الكيد أمر ضروري التصور، محتوم الوقوع، ما لم يكن للأمة المسلمة الوسائل الكافية التي تأمن بها -بعد الله- الوقوع في الأحبولة، وليس من الضروري أنْ نعلم كيف يكيدون في الخفاء!! المهم أنْ لا نكون (الأضحية) ! ولا (الفريسة) !! ولا (أداة الكيد) !!! ونحن لا نشعر.
(٢) انظر عبارته بالحرف (ص ٦٤٠، ٧٠٨) .
(٣) ظهرت في الآونة الأخيرة دراسات كثيرة في هذا الموضوع، تدلل على مدى القهر في نفوس الصادقين، فراحوا يبحثون عن تنفيس، فخرجت معهم بتقميش، حتى ولو من كلام العجائز من اليهود!
(٤) علمًا بأنهم لا يد لهم في تكوينها أو تعديلها أو التغيير فيها، ولا يتصور ذلك، وتلعب المعاينة والمشاهدة دورًا أساسيًّا في تقويم ما قالوه، ولا مجال بعد ذلك إلا صدقها أو كذبها، =

2 / 764

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil | Usul