753

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] .
والفتن التي حدثت قديمًا بعد الرسول ﷺ، لا ولن تكون مسوغًا للمتقاعسين ليقنعونا بالقعود والتواكل؛ فالمنهج هو الأصل، والتاريخ الإسلامي ليس إلاّ تطبيقًا للمنهج، قد يوافقه كثيرًا، ويخالفه ويخرج عنه أحيانًا.
وقد كان لا بُدّ -في الختام- من هذا الكلمة على هذه الصورة حتى لا يُساء فهم النصوص والاستفادة منها عند البعض، ولتكون عاملًا للتنبه والحذر، والعمل المعاكس لتيار الفتن لا الانقياد لها، والتسليم والإذعان.
وهي إنما كانت من الرسول ﷺ إخبارًا بمغيبات، ودليلًا على صدق نبوته، وتحذيرًا للمسلمين عن الانحطاط في الفتنة، أو التمهيد لها، أو المساعدة على نشوئها واستمرارها، ولكي يأخذ الصحابة ﵃ حذرهم لكل طارئ، وتدبيرًا لهم على الاحتياط والإعداد لكل مفاجئ (١) .
فصل
عودة إلى ظاهرة إسقاط الأحاديث على الأحداث،
ودوافعها الجديدة، وبيان بعض المعالم الشرعية لها
مما ينبغي أنْ يذكر تجاه هذه الظاهرة أنّ الدراسات الجذرية المعتنية بها قليلة، وذكرها المعاصرون في معرض الأخذ والرد (٢)، وإنَّ ربطنا إياها بالنوع الثاني من العلوم عند الشاطبي -وهو (الملح) - جعلنا نقرر قبولها بضوابط

(١) بتصرف من «أحاديث سيد المرسلين عن حوادث القرن العشرين» (مقدمة فكرية: الفتن وعوامل التغيير) (ص ز-خ) .
(٢) انظر: كلام الشيخ صالح آل الشيخ (ص ٥٢-٥٣)، وما نُقل عنه (ص ٦١٩)، وما قدمناه -أيضًا- عن بعض الغيورين (ص ٧٣٠) .

2 / 756