738

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

[التوبة: ٣٩] .
فمن ترك الجهاد عذَّبه اللهُ عذابًا أليمًا بالذُّلِّ وغيره، ونزعَ الأمرَ منه فأعطاه لغيره؛ فإنّ هذا الدِّين لمن ذَبَّ عنه.
وفي الحديث عن النبي ﷺ: «عليكم بالجهاد؛ فإنه بابٌ من أبواب الجنة، يُذهب الله به عن النفوس الهمَّ والغمَّ» (١)، وقال ﷺ: «لن يُغلَب اثنا عشر ألفًا من قِلَّةٍ وقتالٍ، واعلم أنّ النصر مع الصبر، وأنّ الفرج مع الكرب، وأنّ مع العُسْر يُسرًا» (٢) .
ومتى جاهدَتِ الأمَّةُ عدوَّها؛ ألَّف الله بين قلوبها، وإنْ تركتِ الجهادَ؛ شَغَلَ بعضَها ببعض.
ومن نِعَمِ الله على الأمة؛ أنها قد اجتمعت على ذلك في الشرق والغرب، حتى إنّ المؤمنين مِن أهل المشرق قد تحرَّكت قلوبهم انتظارًا لجنود الله، وفيهم من نوى أنه يخرج مع العدوِّ إذا جمعوا، ثُمَّ إمَّا أنْ يقفز عنهم، وإمَّا أنْ يُوقع بهم.
والقلوبُ الساعةَ محترقةٌ مهتزَّةٌ لنصر الله (٣) على القوم المفسدين، حتى إنّ بالموصل والجزيرة وجبال الأكراد خَلْقًا عظيمًا مستعدين للجهاد مرتقبين العساكر، سواء تحرك العدوُّ أو لم يتحرك.

(١) أخرجه أحمد (٥/٣١٩)، والشاشي (١١٧٤)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٧)، والحاكم (٢/٧٤-٧٥)، والبيهقي (٩/٢٠-٢١) عن عبادة بن الصامت، والحديث حسن.
(٢) أخرجه أحمد (١/٢٩٤، ٢٩٩)، وعبد بن حميد (٦٥٢)، وأبو داود (٢٦١١)، والترمذي (١٥٥٥)، والدارمي (٢٤٣٨)، وأبو يعلى (٢٥٨٧)، وابن خزيمة (٢٥٣٨)، والطحاوي في «المشكل» (١/٢٣٨)، وابن حبان (٤٧١٧)، والحاكم (١/٤٤٣ و٢/١٠١)، والبيهقي (٩/١٥٦) من طرقٍ عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس.
(٣) بعدها في المطبوع: «ورسوله» !!

2 / 741