698

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

والفحص والفتش بمعايير أهل النَّقد، وتعدّى ذلك إلى شيء كاد (١) أنْ يستقر عليه هؤلاء الخائضون؛ وهو أنّ (صدام حسين) هو (السفياني)، وأسهبوا وأفاضوا في ذكر ذلك، وهذه متعلّقاتهم وشبهاتهم (٢):
أولًا: ينسب صدام حسين إلى خالد بن يزيد بن أبي سفيان -كما صرح هو بهذا صراحة-، ولذلك فإنه سيطلق عليه السفياني.
وأما أمه؛ فهي من قبيلة كلب، ويلقب بالأزهر؛ لأنه سيعيد كرامة المسلمين انتقامًا من اليهود، ومن ضمن ما يطلق عليه من الأسماء في كتب السنة أي السفياني، وبالرغم من أن أحاديث السفياني معظمها ضعيفة، ولكن ليست موضوعة؛ فأخذها بعين الاعتبار لا يضر أصلًا من الأصول، وخصوصًا في التوسمات وعِلْم توضيح المستقبل حتى لا نقع في حفر الفتن، وما حذرت منه النصوص، وأحاديث الفتن لها أسباب من عدم قوتها، لا بد أنْ تؤخذ في الاعتبار بسبب قلة الصحابة الذين رووا أحاديث الفتن وعلامات الصحابة؛ أمثال حذيفة ﵁، وعبد الله بن عمرو؛ الذين كانوا يقولون عما أخبر به المصطفى من المغيبات: ... فحفظه من حفظه، ونسيه من نسيه! وأنّ معظم الصحابة كان يهتم بالأعمال؛ لأنهم كانوا في خير القرون وخير الأزمان، وكانوا يدركون ذلك، وأنهم لم يدركوا زمن الفتن العظام.
ومنهم مَن أمسك عن أحاديث، ولم يحدث بها إلا عند موته؛ إشفاقًا على الأمة، وأنهم في كل الأحوال كانوا في زمن الرضوان، وعلّمهم رسولُ الله ﷺ كل شيء إلى أن تقوم الساعة.

(١) نعم؛ كاد، إذ ادّعى بعضهم -زورًا وبهتانًا- أنّ (صدام) هو المهدي، وقدمنا ذلك وبيان ما فيه من فساد. راجع (ص ٦٥٤) .
(٢) من مقال منشور بعنوان: (الرئيس العراقي (صدام حسين) هو (السفياني) المذكور في «كتب السنة» و«التوراة»، وهل سيحرر الأقصى في معركة (هرمجدون» .

2 / 701