666

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

فصل
في تفسير هذه الظاهرة مع الأدلّة
لا تفسير لهذه الظاهرة -على فرض صدق نوايا أصحابها- إلاَّ بما ورد في مجموعة من النصوص من نزع عقول الناس آخر الزمان عند هبوب الفتن.
أخرج أحمد (٤/٣٩١-٣٩٢، ٤٠٦، ٤١٤) -واللفظ له-، والبخاري في «الأدب المفرد» (١١٨) وفي «التاريخ الكبير» (٢/١٢)، وابن ماجه (٣٩٥٩)، وأبو يعلى (٧٢٢٨، ٧٢٣٤)، ونعيم بن حمّاد في «الفتن» (١/٣٠، ٤١ رقم ١٠، ١١، ٤٨، ٦٨) بسندٍ صحيح عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال «إنَّ بين يدي الساعة الهَرْج»، قالوا: وما الهرج؟ قال: «القَتْل»، قالوا: أكثر مما نَقْتُل؟ إنا لنقتلُ كلَّ عام أكثر من سبعين ألفًا، قال: «إنَّه ليس بقَتْلِكُم المشركين، ولكن قَتْل بعضكم بعضًا»، قالو: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: «إنَّه لتُنزعُ عقولُ أهل ذلك الزمان، ويَخْلُفُ له هباءٌ من الناس، يَحْسَبُ أكثرُهُم أنّهم على شيءٍ، وليسوا على شيءٍ» .
قال أبو موسى: والذي نفسي بيده، ما أجدُ لي ولكم منها مخرجًا إن أدركتني وإيَّاكم، إلاَّ أنْ نخرُجَ منها كما دَخَلْنا فيها، لم نُصِبْ منها دمًا ولا مالًا.
وعزاه الهيثمي في «المجمع» (٧/٣٢٤) للطبراني في «الكبير»، وقال: «وفيه من لم يُسمَّ» ! وفاته العزو إلى أبي يعلى وأحمد!
قلتُ: الحديث له طرق، وهو صحيح، كما تراه في «السلسلة الصحيحة» (١٦٨٢) تحت عنوان: (من أعلام نبوّته ﷺ .
وسبق (١) قول علي ﵁: «جعل الله ﷿ في هذه

(١) (ص ٥٣٩-٥٤٠) .

2 / 669