654

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

بابل القديم، الذي حكم المنطقة كلها» .
ثم يقول فيه (ص ٨٤) بناءً على هذه المقدمة، ومقدمة أُخرى هي: (السفياني) هو (صدام)، لتعلم المسافةَ الشاسعةَ بين الحقيقة وتوقعه حكمَ المنطقةِ كلِّها -هكذا دون استثناء-:
«فهل هذا هو مُلك الرئيس العراقي صدّام حسين، جابر قلوب الأمة الإسلامية المنكسرة، الأزهر، سليل الفاتحين، محرر القدس في زمان الإفسادة الأخيرة؟ المبعوث من شاطئ دجلة (تكريت) ليطهر بمائه القدس من رجاسات اليهود؟» .
ويقول -أيضًا- (ص ٢٠):
«فهو -أي: السفياني- من أعظم شخصيات التاريخ الإسلامي؛ إذ يأتي في زمن ضعف الأمة وذلها، فيعزها الله -تعالى- على يديه بتحرير الأقصى، وتطهيره من رجس اليهود، ومن ثم جاء وصفه بأنه «الجابر» الذي يجبر الله -تعالى- على يديه قلوب أمة الإسلام المنكسرة، كما جاء وصفه بأنه (الأزهر) لعلوّ نجمه» .
قال -فُضّ فوه-: «وهذا كله ينطبق على الرئيس العراقي صدام حسين» .
ولذا أهدى كتابه إليه، فقال (ص ٥): «إلى فخامة الرئيس العراقي صدام حسين، أيها الجابر، أيها الأزهر، قائد أولي البأس الشديد» .
قلتُ: انتهى الموجُ، ووصل إلى حالة الجزر، وزالت الظُّلَّةُ (١) التي تكون مع الفتنة، وركبتَ يا دسوقي! الموج في أوجه في حال مدِّه، وظهرت للعُميان الحقائق، فهل يا ترى نقرأُ منك توبة، أو يُنهى إلينا عنك تراجعٌ علميٌّ، وتحريضٌ للنشأ في أن لا يخوض في الفتنة بلا عدّة، والله إنّ الكلام السابق

(١) ورد ذلك في أحاديث كما بيّناه سابقًا في التعليق على (ص ٤٩)، وانظر الصفحات (٥٣٩، ٦٦٩-٦٧٢) .

2 / 657