638

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

يزعم كل منهم أنه المهدي (١)، أو (المخلّص) (٢)،
ويتطابق ذلك مع ما في

= كلام ابن القيم في «المنار المنيف» (ص ٨٨): «المهدي في جانب الخير والرشد، كالدجال في جانب الشر والضلال، وكما أن بين يدي الدجال الأكبر -صاحب الخوارق- دجالين كذابين، فكذلك بين يدي المهدي الأكبر مهديون راشدون» .
(١) قال ابن كثير في «الفتن والملاحم» (١/٣٠) عن (المهدي): «وليس هو بالمنتظر الذي تزعمه الرافضة، وترتجي ظهوره من سرداب [في] (سامراء)؛ فإنّ ذلك ما لا حقيقة له، ولا عين ولا أثر» .
وانظر عن (مهديهم): «منهاج السنة النبوية» (٨/٢٥٨-٢٦٠) .
(٢) ينتظر اليهود مخلِّصًا يسمّونه (مِسّيا)، يقودهم -لزعامة- العالم، وهذا من تلاعب الشيطان بهم، قال ابن القيم في «إغاثة اللهفان» (٢/٣٣٣):
«ومن تلاعبه -يعني: الشيطان- بهم -يعني: اليهود- أنهم ينتظرون قائمًا من ولد داود النبي، إذا حرّك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم، وأنّ هذا المنتظر -بزعمهم- هو المسيح الذي وُعِدوا به، وهم في الحقيقة إنّما ينتظرون مسيح الضلالة الدجال، فهم أكثر أتباعه، وإلا فمسيح الهدى عيسى ابن مريم ﵊ يقتلهم، ولا يُبقي منهم أحدًا» .
قال أبو عبيدة: لا يبعد -عندي- أنّ وراء بعض الدراسات التي ظهرت حديثًا عن (الملاحم) و(الفتن) أيدٍ خفية، وجهات مشبوهة، تعمل على خدمة الكفار -بطريق مباشر أو غير مباشر-، وتمهد لقبول فكرة (المهدي) بمواصفات تواطأ أصحابها عليها، وابتدأت التجربة -كما هي العادة- من مصر -حرسها الله- البعيدة عن المجريات تهيئة لمناخ الترويج، كما حصل فيما يخص العراق، وما سيفعله (صدام) بالروم، وسيأتيك طرف من كلام هؤلاء قريبًا.
قل لي بربك: ما الذي جعل صاحب كتاب «المفاجأة» (ص ٩٠) يقول: «المهدي يلبس الزي الرومي، يعني: لبسه الأساسي هو الزي المدني الحالي بجميع أشكاله الحضارية المدنية الحالية؛ فهو ليس غريبًا في هيئته عن الحضارة الغربية (!!) ولكن زيه الرسمي (البدلة) و(الكرافت)»، ولا أدري من أيّ مخطوط أخذ (ابن داود) هذه المعلومة، ولعلها (البروتوكلات) !!
وأصغ إليه وهو يقرر في «المفاجأة» (ص ٨٨-٨٩) -أيضًا-: «إنّ المهدي (إسرائيلي الجسم)»، أو يقول في مقدمته (ص ٩): «فاجعلني اللهم أول من يبني منبرًا للمهدي في مصر، والعالم الإسلامي، والكرة الأرضية»، واسمع إليه وهو يصدّ عن (المهدي) بقوله مفسرًا العبارة السابقة: «هي لمسة لطيفة تعني: لا تلتفتوا لمن يدعي المهدية لنفسه، خاصة من البلاد التي ترتدي الجلباب والعقال»، ويذكر صفات تفصيلية -لا مستند لها- لمهديه المزعوم، ولكنها قد تتوفر في =

2 / 641