616

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

في مجالسهم: قال النبي ﷺ كذا؛ هذا وقتها، هذه هي الفتنة! ونحو ذلك.
والسلف علمونا أن أحاديث الفتن لا تنزّل على واقع حاضر، وإنما يظهر صدق النبي ﷺ بما أخبر به من حدوث الفتن بعد حدوثها وانقضائها، مع الحذر من الفتن جميعًا.
فمثلًا: بعضهم فسر قول النبي ﷺ: «إن الفتنة في آخر الزمان تكون من تحت رجل من أهل بيتي»؛ بأنه فلان ابن فلان، أو أن قول النبي ﷺ: «حتى يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع»؛ بأن المقصود به فلان ابن فلان، أو أن قول النبي ﷺ: «يكون بينكم وبين الروم صلح آمن ...» إلى آخر الحديث وما يحصل بعد ذلك؛ أنه في هذا الوقت.
وهذا التطبيق لأحاديث الفتن على الواقع، وبث ذلك في المسلمين، ليس من منهج أهل السنة والجماعة.
وإنما أهل السنة والجماعة يذكرون الفتن وأحاديث الفتن؛ محذِّرين منها، مباعدين للمسلمين عن غشيانها أو عن القرب منها؛ لأجل أن لا يحصل بالمسلمين فتنة، ولأجل أن يعتقدوا صحة ما أخبر به النبي ﷺ» (١) .

(١) ذكر الأستاذ عبد الله بن إبراهيم الرميح في مجلة «البيان» (العدد ٣٩)، ذو القعدة، ١٤١١هـ، (ص ٩٤-٩٥) هذا الكلام عن الشيخ، وقال على إثره:
«ولقد قابلت الشيخ وسألته عن مراجع هذه النقطة وأدلتها، فذكر منها «الفتاوى» لابن تيمية عند حديثه عن الخوارج.
أما الأدلة فهو ما حصل لعلي ﵁ أنه ما طبق معاملة الخوارج إلا حين ظهرت العلامة التي أخبر بها النبي ﷺ وهي ذو الثدية، وكذلك قتل عمار قبل الفئة الباغية.
وكذلك ذكر أن تطبيق أحاديث الفتن قبل وقوعها منهج غير سديد، لذلك أحببت التنبيه، وأطلب أن يقوم أحد العلماء المتخصصين في العقيدة ومنهج أهل السنة بدراسة هذا الموضوع دراسة قوية وتبيين أقوال العلماء فيها» .
وانظر بخصوص الأمثلة المذكورة ما سيأتي قريبًا، والله الهادي.

2 / 619