574

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

الثانية: إن أهلها سيؤدون خراجًا للمسلمين ثم يمنعونه» .
وقال المباركفوري في «منية المنعم» (٤/٣٥١):
«وفي هذا الحديث ثلاثة أخبار عظيمة:
الأول: أنّ العراق والشام ومصر تفتح للمسلمين، وتدخل تحت حكمهم وطاعتهم، وتؤدي إليهم صدقاتها وجزيتها.
الثاني: أنّ كلًاّ من هذه البلاد تستقلّ، فتمنع أداء مالها إلى أهلها من المسلمين، وذلك إما بانقطاعها عن مركز خلافة المسلمين، أو بانقطاع الخلافة نفسها.
الثالث: أنّ العرب يعودون إلى ما كانوا عليه قبل الإسلام أو في بدايته حيث كانوا مشتتين، لم تكن تأتيهم خيرات البلاد، وقد حصل كلٌّ من ذلك» .
ثانيًا: فيه صحة ما جاء في الأحاديث من توقيته ﷺ لأهل المدينة ذا الحُلَيفة، ولأهل الشام الجُحفَة، ولأهل اليمن يلملم، وهو في المتفق عليه (١)، وما في «صحيح مسلم» (٢) عن جابر: «ولأهل العراق ذات عرق» . فهذا من دلائل النبوة؛ حيث أخبر عما وقع من حجّ أهل الشام واليمن والعراق ... -صلوات الله وسلامه عليه (٣) -، وفيه ردٌّ على المعترض على هذا التوقيت بقوله: لم تكنِ العراقُ على عهد رسول الله ﷺ ذات إسلام (٤) .

(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» (الأرقام ١٥٢٤، ١٥٢٦، ١٥٢٩، ١٥٣٠، ١٨٤٥)، ومسلم في «صحيحه» (١١٨١) من حديث ابن عباس ﵄.
(٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» (١١٨٣) بعد (١٨) من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
(٣) «البداية والنهاية» (٦/٢٠٣) .
(٤) انظر: «الاستذكار» (١١/٧٨) و«التمهيد» (١٥/١٤١) كلاهما لابن عبد البر -وسبق كلامه بطوله-.

2 / 577