569

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

يكون هو الناجي، فيقتل الباقي في الحال؛ رجاء أن ينجو في المآل، فيأخذ المال، وهذا من سوء الآمال، وتضييع الأعمال» (١) .
أما زعم من قال: إن المنع من الأخذ؛ لأنه لا ينفع، وإذا ظهر جبل من ذهب كسد الذهب، فهو منقوض من وجوه؛ هي:
أولًا: هذا تأويل يخالف النص الذي فيه التصريح بالاقتتال.
ثانيًا: نعم؛ يقع زهد بعد ذلك في المال بسبب فيضانه، وشعور الناس بقرب قيام الساعة، ويصرح بعضهم -كما عند ابن حبان (٢) - وهو مار بالذهب والفضة، ولا ينتفع بها آنذاك، فيضربها برجله، ويقول: في هذه كان يقتتل من كان قبلنا، وأصبحت اليوم لا ينتفع بها.
فالقول السابق حق، ولكنه وضع قبل وقته، يؤكده:
ثالثًا: يتم ما زعم من الكساد أن لو اقتسمه الناس بينهم بالسّويّة، ووسعهم كلهم، فاستغنوا أجمعين، فحينئذٍ تبطل الرغبة فيه، وأما إذا حواه قوم دون قوم، فحِرص من لم يحصل له منه شيء باقٍ على حاله (٣) .
وأخيرًا ... هنالك إشارات لظهور المعادن والكنوز في أخبار الملاحم آخر الزمان وردت في بعض الآثار؛ مثل:
ما أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (٢/٥٠٤ رقم ١٤٢١): حدثنا أبو معاوية، وابن الأعرابي في «المعجم» (٣/١٠٠٨-١٠٠٩ رقم ٢١٥٥ - ...

= أي: لعل شأني كوني أنجو. أو في المحكوم؛ أي: لعلي ذا كون نجاة. ويصح أن لا يقدّر شيء، ويكون من حمل المصدر على اسم العين؛ نحو: (زيد عدل) مبالغة» .
(١) «مرقاة المفاتيح» (٥/١٧٣) .
(٢) في «صحيحه» (١٥/٢٦٦-٢٦٧ رقم ٦٨٥٣ - «الإحسان») .
(٣) «فتح الباري» (١٣/٨١)، «عون الباري» (٦/٤٢١) .

2 / 572