559

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

عنه النبي ﷺ من ظهور المعادن وحضور شرار الناس عندها، وهذا يلتقي مع ما نحن بصدده من حَسْرِ الفرات عن الذهب، وهذا ما وقفتُ عليه من أحاديث في ذلك:
أخرج أحمد في «المسند» (٥/٤٣٠): حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني سُليم، عن جده أنه أتى النبي ﷺ بفضة، فقال: هذه من معدن لنا. فقال النبي ﷺ: «ستكون معادنُ يحضرها (١) شرارُ الناس» .
وهذا حديث حسن بشواهده، رجاله ثقات عدا إبهام الرجل الذي من بني سُليم وجده.
قال شيخنا الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٤/٥٠٦ رقم ١٨٨٥): «رجاله ثقات، رجال الشيخين غير الرجل؛ فإنه لم يسمّ» .
وأخرج الطبراني في «المعجم الصغير» (رقم ٤٢٦) وفي «الأوسط» (٢) (رقم ٣٥٥٦) -ومن طريقه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٨/٢٤٦-٢٤٧) - من طريق سُعير بن الخميس، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: أُتي النبي ﷺ بقطعة من ذهب، كانت أول صدقة جاءته من معدن. فقال: ما هذه؟ قالوا: صدقة من معدن لنا. فقال:

(١) ضبطه أحمد الغُماري في «مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية» (ص ٢٦-٢٧): «يُحَضِّرها»، قال: «هو بضم الياء وفتح الحاء، وكسر الضاد المشدّدة»، وفسرها بقوله: «أي: يهيئها للاستعمال، ويجعلها حاضرة لذلك، صالحة لما حُضّرت له» . وتابعه على هذا سعيد حوى في كتابه «الرسول ﷺ» (٢/١٣٥)، قال بعد أن ساق الحديث باللفظ المذكور:
«ونحن نعلم أن معدن البلاد القريبة من الحجاز في عصرنا، إنما يستخرجه الأجانب بوسائلهم الكثيرة»، قال: «ولاحِظْ كلمة «يحضّرها» المشدّدة الضاد» !
قلت: والروايات الآتية للحديث تردّ هذا الضبط، ويَرِد على المعنى المذكور بالحطّ.
(٢) لم يعزه في «كنز العمال» (١١/١٧١ رقم ٣١٠٨٢) إلا لـ «الأوسط» للطبراني.

2 / 562