542

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

الحبشة ما تركوكم؛ فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السُّويقتين من الحبشة» (١) .
والحديث صحيح، أخرجه أبو داود (٤٣٠٩)، والحاكم (٤/٤٥٣)، والبيهقي (٩/١٧٦)، وغيرهم من طريق أبي أمامة بن سهل عن عبد الله بن عمرو.
وورد من حديثه من طريق مجاهد عنه بلفظ: «يخرِّب الكعبة ذو السُّويقتين من الحبشة، ويسلُبُها حليَتَها، ويجرِّدها من كسوتها» .
أخرجه أحمد (٢/٢٢٠)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٧٤٣، ٧٤٤): «والأقرب في الكنز المذكور في حديث ثوبان ﵁ أنه الكنز الذي يحسر عنه الفرات، وقد يكون غيره، والله أعلم» (٢)، ويؤكده:
ما أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (١/٣٣٦): حدثنا عبد الله بن مروان، عن أرطاة، عن تبيع، عن كعب، قال: تكون ناحيةُ الفرات في ناحية الشام، أو بعدها بقليل مجتَمعٌ عظيمٌ، فيقتتلون على الأموال، فيُقتلُ من كلِّ تسعة سبعةٌ، وذاك بعد الهدَّةِ والواهيةِ، في شهر رمضان، وبعد الافتراق ثلاث رايات، يطلب كلُّ واحد منهم المُلك لنفسه، فيهم رجل اسمه: عبدُالله.
وإسناده قوي، وورد في الهدَّةِ والواهِيَةِ في رمضان أحاديثُ مرفوعةٌ أسانيدُها واهيةٌ جدًّا (٣)، وفي هذا الأثر مما يستأنس بأن الكنز في حديث ثوبان

(١) قال الهيثمي في «المجمع» (٣/٢٩٨): «رواه أحمد والطبراني في «الكبير»، وفيه ابن إسحاق وهو ثقة، لكنه مدلس» .
(٢) «إتحاف الجماعة» (٢/١٨٧) .
(٣) انظر بعضًا منها في: «المستدرك» (٤/٥١٧-٥١٨)، «الضعفاء الكبير» (٣/٥١-٥٢)، «الموضوعات» (٣/١٩٠) لابن الجوزي، و«اللآلئ المصنوعة» (٢/٣٨٦)، و«التعقبات على الموضوعات» (رقم ٢٦٩ - بتحقيقي) وتعليقي عليه، وقد تكلمت عليها في كتابي «الملاحم» بإسهاب وتطويل.

2 / 545