540

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

السابق، ولعله لذلك ضعف حديث ابن علية من طريق خالد، كما حكاه عنه أحمد في «العلل» (١/٣٥٦)، وأقره.
لكن الحديث صحيح المعنى؛ دون قوله: «فإن فيها خليفة الله المهدي» .
فقد أخرجه ابن ماجه (٢/٥١٧-٥١٨) من طريق علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا نحو رواية ثوبان الثانية.
وإسناده حسن بما قبله، فإن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه، فيصلح للاستشهاد به، وليس فيه -أيضًا- ذكر «خليفة الله»، ولا «خراسان» .
وهذه الزيادة: «خليفة الله»؛ ليس لها طريق ثابت، ولا ما يصلح أن يكون شاهدًا لها، فهي منكرة؛ كما يفيد كلام الذهبي السابق، ومن نكارتها أنه لا يجوز في الشرع أن يُقال: فلان خليفة الله. لما فيه من إيهام ما لا يليق بالله -تعالى- من النقص والعجز، وقد بيّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، فقال في «الفتاوى» (٢/٤٦١):
«وقد ظن بعض القائلين الغالطين كابن عربي، أن الخليفة هو الخليفة عن الله، مثل نائب الله، والله -تعالى- لا يجوز له خليفة، ولهذا «قالوا لأبي بكر: يا خليفة الله! فقال: لست بخليفة الله، ولكن خليفة رسول الله ﷺ، حسبي ذلك» (١)، بل هو -سبحانه يكون خليفة لغيره، قال النبي ﷺ:
«اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا» (٢) .

(١) رواه أحمد في «المسند» (١/١٠-١١) نحوه. ولذلك كان الصحابة لا ينادونه إلا بـ: «يا خليفة رسول الله!»؛ كما رواه الحاكم (٣/٧٩-٨٠) من طرق، وصحح بعضها، ووافقه الذهبي. (منه) .
(٢) قلت: أخرجه بهذا اللفظ الدارمي (٢/٢٨٧) من حديث ابن عمر، وأحمد (٥/٨٣)، =

2 / 543