532

Iraq in Narrations and Signs of Turmoil

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Daabacaha

مكتبة الفرقان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الأمارات - دبي

وإسناده واهٍ جدًّا، إسحاق؛ هو: ابن عبد الله بن أبي فروة، متروك، ولم يدرك أبا هريرة، بينهما واسطة، يظهر ذلك مما:
أخرجه نعيم نفسه في «الفتن» (١/٥٥-٥٦ رقم ٨٩) -أيضًا- بالسند نفسه؛ إلا أنه جعله عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عمن حدثه، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «تأتيكم بعدي أربع فتن؛ الأولى: يُستحل فيها الدماء. والثانية: يُستحل فيها الدماء والأموال. والثالثة: يُستحل فيها الدماء والأموال والفروج. والرابعة: صمّاء، عمياء، مطبقة، تمور مور الموج في البحر، حتى لا يجد أحدٌ من الناس منها ملجأً، تطيف بالشام، وتغشى العراق، وتخبط الجزيرة بيدها ورجلها، وتعرك الأمة فيها بالبلاء عركَ الأديم، ثم لا يستطيع أحدٌ من الناس يقول فيها: مه مه. ثم لا يرفعونها (١) من ناحية إلا انفتقت من ناحية أخرى» .
وشيخ نعيم في الحديثين ضعيف -أيضًا-، وهو يحيى بن سعيد العطار.
وأخرجه نعيم في «الفتن» (١/٥٥ رقم ٨٨) بسند رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو السَّيباني، قال: قال أبو هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: «أربع فتن تكون بعدي؛ الأولى: يُستحل فيها الدماء. والثانية: يُستحل فيها الدماءُ والأموال. والثالثة:

= يمشي الناس عرايا في السِّكك؛ من قلّة الحياء، لا يلبسون ثوبًا، ويركب بعضهم بعضًا ...»، وفيه:
«وحتى يحسر الفرات بالكوفة عن جبل من ذهب، فيقتتلون عليه، فيقتل من كل عشرة تسعة» . وهو بلاغ، يحتاج إلى معرفة من وصله، وفيه التصريح بأن انحسار الفرات يكون في الكوفة، وإذا كان القتال المذكور في حديث عبد الله بن عمرو الآتي (ص ٥٧٣) عند أسطوانة يكال الذهب عندها بالتراس، هو عين القتال المذكور في هذا الحديث، فإنه يدل على (انحسار الفرات) في سوريا، ويحتمل أن يتكرر الانحسار، والذي سيظهر معك هناك أن الأسطوانة هناك غير الذهب الذي سيحسر عنه الفرات، والله أعلم.
(١) نقله في «كنز العمال» (١١/١٦٣ رقم ٣١٠٤٧): «يدفعونها»، ولم يعزه إلا له.

2 / 535